أعلن البيت الأبيض، اليوم الثلاثاء، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يكون “سعيداً” في حال ثبتت صحة التقارير التي تفيد بمد روسيا لإيران بمعلومات استخباراتية حساسة خلال النزاع الدائر في الشرق الأوسط. وجاء هذا الموقف المتحفظ غداة ما نشرته صحيفة “واشنطن بوست” حول تزويد موسكو لطهران بمواقع سفن حربية وطائرات أمريكية، وهو ما دفع المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، للتأكيد على أن واشنطن وجهت رسالة واضحة لروسيا تعرب فيها عن أملها في ألا تكون تلك الأنباء حقيقية، تجنباً لتصعيد قد يضر بمسار التفاهمات الجارية.
علاوة على ذلك، كشف المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف عن طبيعة الاتصالات الأخيرة مع الكرملين، مشيراً إلى أن الجانب الروسي نفى رسمياً تقديم أي دعم استخباراتي لطهران، ومؤكداً ضرورة أخذ هذا النفي على محمل الجد في الوقت الراهن. ورغم هذه التوترات، وصف الرئيس ترامب محادثته الهاتفية الأخيرة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بـ”الإيجابية جداً”، معتبراً أن بوتين أبدى رغبة في أن يكون “بناءً للغاية” ومفيداً على خط النزاع في الشرق الأوسط، وذلك رغم تأكيدات موسكو السابقة على دعمها الراسخ للقيادة الإيرانية الجديدة.
في حين، برر البيت الأبيض قرار إدارة ترامب برفع بعض العقوبات عن النفط الروسي ومنح إعفاءات للهند بشرائه، معتبراً إياها خطوة “قصيرة الأمد” لسد النقص المؤقت في إمدادات الطاقة العالمية الناجم عن السلوك الإيراني. وشددت الإدارة الأمريكية على أن هذا الإجراء لن يحقق مكاسب مالية ضخمة للحكومة الروسية، بل يهدف بالأساس إلى كبح جماح أسعار الخام التي ارتفعت بشكل حاد، مما يعكس براغماتية ترامب في التعامل مع ملفات شائكة تجمع بين الضغوط العسكرية على إيران والتوازنات الاقتصادية مع روسيا.

التعليقات مغلقة.