تحذير من كارثة محتملة في تشيرنوبيل
حذّر سيرغي تاراكانوف، مدير الملجأ المضاد للإشعاعات داخل محطة تشيرنوبيل النووية في أوكرانيا، من خطر انهيار المنشأة في حال تعرضها لضربة روسية مباشرة أو غير مباشرة، مؤكداً أن أي هجوم صاروخي أو بطائرة مسيّرة قد يؤدي إلى عواقب خطيرة.
وأوضح تاراكانوف، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، أن سقوط صاروخ، حتى في محيط المحطة، قد يتسبب في «هزة أرضية محدودة» تهدد استقرار الهيكل، مشدداً على أنه «لا أحد يستطيع ضمان بقاء الملجأ قائماً بعد ذلك، وهو ما يمثل أكبر تهديد حالياً».
وتضم المحطة النووية هيكلاً داخلياً من الفولاذ والإسمنت أُنشئ على عجل عقب كارثة عام 1986، ويغطيه غلاف خارجي حديث يُعرف باسم «عازل الأمان الجديد»، صُمم لاحتواء الإشعاعات ومنع تسربها إلى البيئة المحيطة.
غير أن هذا الغلاف تعرض لأضرار جسيمة بعد هجوم بطائرة مسيّرة روسية في فبراير/شباط الماضي، ما تسبب في اندلاع حريق كبير وإضعاف عدد من وظائفه الأساسية. وأشار تاراكانوف إلى أن العازل «فقد جزءاً مهماً من قدراته الوقائية»، مؤكداً أن إعادة تأهيله بالكامل قد تستغرق ما بين ثلاث وأربع سنوات.
ورغم ذلك، طمأن المسؤول الأوكراني إلى أن مستويات الإشعاع في الموقع ما تزال «مستقرة وضمن المعدلات الطبيعية». كما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تقرير حديث، أن الأضرار لم تمتد إلى الهياكل الداعمة أو أنظمة المراقبة الحيوية، رغم فقدان الملجأ بعض مهامه الأمنية.
ويُذكر أن الجيش الروسي كان قد سيطر على محطة تشيرنوبيل في الأسابيع الأولى من الحرب عام 2022 قبل أن ينسحب منها لاحقاً، وسط مخاوف دولية متواصلة من تداعيات أي تصعيد عسكري قرب المنشآت النووية.

التعليقات مغلقة.