تصريحات كاتس تُربك واشنطن بشأن غزة
أثارت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، حول بقاء الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة «إلى الأبد»، توتراً مع الولايات المتحدة، قبل أن يتراجع عنها تحت ضغط أميركي، مؤكداً أن إسرائيل لا تنوي إقامة مستوطنات في القطاع.
وكان كاتس قد صرّح، خلال مشاركته في مراسم توقيع اتفاق لبناء وحدات استيطانية قرب رام الله، بأن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب بالكامل من غزة، ملمحاً إلى إمكانية إقامة بؤر استيطانية في شمال القطاع مستقبلاً، ما اعتُبر خروجاً عن التفاهمات الدولية القائمة.
وبعد ساعات، أصدر مكتب كاتس بياناً توضيحياً أكد فيه أن الحكومة الإسرائيلية «لا تخطط لإقامة مستوطنات في غزة»، موضحاً أن الوجود العسكري، بما فيه انتشار لواء ناحال، سيكون «لأغراض أمنية فقط».
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية أن هذا التراجع جاء عقب ضغوط مباشرة من مسؤولين أميركيين، عبّروا عن غضبهم من تصريحات كاتس، لكونها تتعارض مع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تنص على انسحاب تدريجي كامل للقوات الإسرائيلية من القطاع، ورفض أي استيطان جديد فيه.
في المقابل، اعتبرت حركة حماس تصريحات كاتس «انتهاكاً واضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار»، مؤكدة أن الاحتلال يواصل التخطيط لتهجير سكان غزة، في تعارض صريح مع التفاهمات الدولية وخطة السلام المعلنة.
وتنص الخطة المدعومة أميركياً، والموقعة بين إسرائيل وحماس في أكتوبر الماضي، على انسحاب كامل للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، ومنع إعادة إنشاء مستوطنات مدنية فيه، رغم استمرار ضغوط أطراف متشددة داخل الائتلاف الحاكم في إسرائيل لإعادة احتلال القطاع.

التعليقات مغلقة.