خلص تحقيق للجيش الأميركي، وفق تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” اليوم الأربعاء، إلى أن صاروخاً من طراز “توماهوك” أصاب مدرسة ابتدائية في مدينة “ميناب” جنوب إيران عن طريق الخطأ. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن النتائج الأولية للهجوم الذي وقع في الثامن والعشرين من فبراير الماضي تشير إلى مسؤولية الولايات المتحدة، موضحة أن الضربة نُفذت بناءً على إحداثيات وبيانات قديمة قدمتها وكالة استخبارات الدفاع، حيث كان المبنى المستهدف جزءاً من قاعدة عسكرية مجاورة قبل أن يتم عزله بسياج وتحويله إلى مدرسة بين عامي 2013 و2016.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسقوط ما لا يقل عن 165 قتيلاً، بينهم عدد كبير من الأطفال، في حادثة أثارت موجة من الغضب والحداد الوطني في البلاد. ورغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد أشار سابقاً إلى احتمال مسؤولية طهران عن الضربة، إلا أنه أكد استعداده لقبول نتائج التحقيق العسكري كما هي، في حين صرح وزير الخارجية ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لا تستهدف المؤسسات التعليمية عمداً، مؤكداً أن الخطأ الفني في تحديد الأهداف هو ما أدى إلى هذه الفاجعة الإنسانية التي وقعت في مربع سكني يضم منشآت تابعة للبحرية الإيرانية.
في حين، حمل الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية الكاملة عن الهجوم، بينما نفت تل أبيب أي تورط لها في الحادثة. وبناءً عليه، يواصل محققو القيادة المركزية الأميركية البحث في أسباب الاعتماد على معلومات استخباراتية غير محدثة، وتحديد المسؤولين عن عدم التحقق من صحة الإحداثيات قبل إطلاق الصاروخ، في وقت تترقب فيه الأوساط الدولية تداعيات هذا الاعتراف الأميركي على مسار التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران والجهود الدبلوماسية الرامية لاحتواء الصراع.

التعليقات مغلقة.