أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الأربعاء 11 مارس، أن الولايات المتحدة شنت ضربات دقيقة استهدفت 28 سفينة إيرانية مخصصة لزرع الألغام، وذلك منذ انطلاق الهجوم العسكري الإسرائيلي-الأمريكي المشترك ضد إيران. وأوضح ترامب، في تصريح للصحافة على هامش زيارته لأحد المصانع في ولاية أوهايو، أن العمليات العسكرية ضد طهران تتقدم “بشكل أكبر وأسرع” مما كان مخططاً له في البداية، مشيراً إلى أن شل قدرات البحرية الإيرانية في مياه الخليج يمثل أولوية استراتيجية لضمان تدفق الملاحة الدولية وتأمين ممرات الطاقة.
وحثت القيادة المركزية للقوات العسكرية الأمريكية (سنتكوم)، في بيان عاجل سبقت تصريحات ترامب بساعات، المدنيين الإيرانيين على الابتعاد الفوري عن الموانئ الواقعة على طول مضيق هرمز، مؤكدة أن النظام الإيراني يستخدم هذه المنشآت المدنية لأغراض عسكرية تهدد سلامة الملاحة في المنطقة. وبناءً عليه، شدد الجيش الأمريكي على أن استغلال الموانئ لشن عمليات عسكرية “عمل خطير يهدد حياة الأبرياء”، مما يجعلها أهدافاً مشروعة للضربات الجوية في حال استمرار استخدامها من قبل القوات البحرية التابعة للحرس الثوري.
وفي سياق متصل، يأتي هذا التصعيد الميداني في وقت تتزايد فيه حدة التوترات الإقليمية، وسط تلميحات واضحة من واشنطن بتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل كافة البنى التحتية التي تدعم العمليات البحرية الإيرانية. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الضربات إلى تضييق الخناق على قدرة طهران في إغلاق المضايق الحيوية، بينما يترقب المجتمع الدولي تداعيات هذا الهجوم الواسع وتأثيراته على استقرار أسواق النفط العالمية والأمن البحري في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.

التعليقات مغلقة.