تشدد الجهات التربوية إجراءاتها الرقابية خلال امتحانات البكالوريا، في إطار الجهود الرامية إلى ضمان النزاهة وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، وذلك من خلال اعتماد تدابير جديدة لمواجهة ظاهرة الغش الإلكتروني التي تشهد تطوراً متزايداً.
وفي هذا السياق، تعتمد السلطات المختصة على جهاز الكشف المتطور “T3 Shield”، القادر على رصد الهواتف المحمولة والأجهزة اللاسلكية النشطة داخل قاعات الامتحان، بهدف الحد من أي محاولات لاستعمال الوسائل الإلكترونية في الغش.
كما تنص التعليمات التنظيمية الجديدة على إلزام جميع المؤطرين، بمن فيهم المراقبون والأساتذة والأطر الإدارية، بإيداع هواتفهم الشخصية لدى إدارة مركز الامتحان قبل مباشرة مهام الحراسة، تفادياً لأي خرق قد يؤثر على السير العادي للاختبارات.
وتقضي الإجراءات المعمول بها باتخاذ عقوبات فورية في حق كل من يثبت تورطه في مخالفة هذه التعليمات، من خلال إعفائه من المهمة وتعويضه بأستاذ احتياطي. كما يتم فتح مساطر تأديبية قد تصل إلى الإيقاف المؤقت عن العمل مع توقيف الأجرة، قبل إحالة الملف على المجلس التأديبي لاتخاذ العقوبات المناسبة التي تتراوح بين التوبيخ وخفض الرتبة.
ولا تقتصر التدابير على الجانب الإداري فقط، إذ ينص القانون 02.13 على المتابعة القضائية لكل من يثبت تورطه في تسهيل عمليات الغش عبر الهاتف أو الوسائل الإلكترونية، في خطوة تهدف إلى حماية مصداقية شهادة البكالوريا وترسيخ قيم الاستحقاق والشفافية داخل المنظومة التعليمية.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تنامي أساليب الغش الإلكتروني، ما يدفع الجهات المعنية إلى تعزيز آليات المراقبة والتتبع لضمان مرور الامتحانات في أجواء تحترم مبادئ النزاهة وتكافؤ الفرص.

التعليقات مغلقة.