أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تنتظر طويلاً… فتغادر خالي الوفاض: اختلالات قسم الجبن المجففة في كارفور سلا

تتكرر مشاهد الانتظار الطويل داخل قسم الجبن المجففة بـ كافور سلا، حيث يقف الزبائن في طوابير تمتد أحياناً لأكثر من ساعة كاملة، في تجربة تسوق تتحول من خدمة يومية عادية إلى اختبار للصبر والتحمّل.

 

ومع تزايد الطلب على هذا الصنف، يبرز خلل واضح في التنظيم والتدبير، ينعكس سلباً على صورة المؤسسة وعلى رضا الزبائن.

يعرف القسم إقبالاً كبيراً ومسترسلاً، غير أن عدد العاملين لا يوازي حجم الطلب، ما يؤدي إلى بطء ملحوظ في الأداء وتعثر في تلبية الحاجيات في الوقت المناسب.

 

هذا الواقع لا يرتبط بيوم استثنائي أو فترة عابرة، بل أصبح سلوكاً متكرراً يطرح أكثر من علامة استفهام حول آليات التخطيط والتوزيع الداخلي للموارد البشرية.

يعاني الزبون من غياب نظام واضح لتنظيم الدور، فلا أرقام انتظار، ولا توجيه فعّال لتدبير الضغط خلال ساعات الذروة، ولا تحضير مسبق للكميات الأكثر طلباً.

 

ونتيجة لذلك، يختار بعض الزبائن مغادرة المكان دون اقتناء حاجياتهم، وهو ما يمثل خسارة مباشرة للمؤسسة قبل أن يكون إزعاجاً للمستهلك.

يفرض هذا الوضع مساءلة مهنية لمسؤولي القسم أولاً، ثم للإدارة التي يفترض أن تواكب حركة الإقبال وتضبط حاجيات كل مصلحة وفق معايير دقيقة.

 

فالتدبير الناجع لا يقوم فقط على توفير المنتوج، بل على ضمان سرعة الخدمة وجودتها، لأن تجربة الزبون أصبحت معياراً حاسماً في المنافسة التجارية.

تستوجب المرحلة الحالية حلولاً عملية واضحة، من بينها تعزيز عدد العاملين خلال أوقات الذروة، وإقرار نظام أرقام لتفادي الفوضى، وتخصيص مهام دقيقة بين التقطيع والبيع والتغليف، إضافة إلى إعداد كميات جاهزة من الأصناف الأكثر رواجاً. وهي إجراءات بسيطة في ظاهرها، لكنها كفيلة بإعادة التوازن للقسم وتحسين صورة المؤسسة.

 

يبقى السؤال المطروح: إلى متى سيستمر هذا الاختلال دون تدخل فعلي؟ إن الحفاظ على ثقة الزبائن لا يتحقق بالإعلانات والعروض فقط، بل يبدأ من احترام وقتهم وتوفير خدمة تليق بمؤسسة تجارية كبيرة. فانتظار ساعة كاملة من أجل منتوج بسيط ليس تفصيلاً عابراً، بل مؤشر على خلل يحتاج إلى تصحيح عاجل قبل أن يتحول إلى أزمة دائمة.

التعليقات مغلقة.