تحركت عناصر الشرطة التابعة لمنطقة أمن مولاي رشيد بمدينة الدار البيضاء، في الساعات الأولى من فجر يوم الأربعاء 11 مارس، بسرعة لاحتواء واقعة عنف مرتبطة بالشغب الرياضي، انتهت بتوقيف ستة أشخاص يُشتبه في تورطهم في أعمال تخريب طالت ممتلكات خاصة. وأفادت المعطيات الأولية بأن مصالح الأمن تلقت إشعاراً باندلاع مواجهات عنيفة بين مجموعات يُرجح انتماؤهم لفصائل مشجعي فرق محلية، حيث تطور النزاع إلى استعمال الأسلحة البيضاء ورشق الشهب النارية بحي ديار السلام، مما تسبب في إلحاق أضرار مادية بليغة بعدد من السيارات التي كانت متوقفة بالشارع العام.
علاوة على ذلك، مكن التدخل الأمني السريع ودوريات الشرطة التي انتقلت إلى عين المكان من محاصرة الموقوفين الستة بعد وقت وجيز من ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، في حين لا تزال الأبحاث والتحريات الميدانية متواصلة لتعقب باقي المشاركين الذين فروا من مسرح الأحداث. وأكدت المصادر الأمنية أن هذا التدخل الحازم يأتي في إطار الاستراتيجية الاستباقية لمكافحة ظاهرة الشغب الرياضي التي تهدد سكينة المواطنين وسلامة ممتلكاتهم، مشددة على أن القانون سيطبق بصرامة على كل من ثبت تورطه في إثارة الفوضى بالمنطقة.
وفي سياق متصل، جرى إخضاع المشتبه فيهم لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يُباشر تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف كشف جميع الظروف والملابسات المحيطة بالقضية وتحديد خلفياتها الحقيقية. وبناءً عليه، تعمل المصالح التقنية على استغلال تسجيلات كاميرات المراقبة لتشخيص هويات باقي المتورطين، لضمان تقديمهم أمام العدالة، وسط دعوات من الساكنة المحلية لتعزيز التواجد الأمني في الأحياء التي تشهد توترات متكررة مرتبطة بالمنافسات الكروية.

التعليقات مغلقة.