أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

حملة رسمية لاسترجاع أراضٍ مخزنية حُوِّلت عن أهدافها التنموية

جريدة أصوات

أكدت مصادر عليمة أن المديرية العامة لأملاك الدولة، بتنسيق مع وزارة الداخلية، أطلقت حملة منظمة تروم وضع حد للاستغلال غير المشروع للأراضي المخزنية التي سبق تفويتها لفائدة مستثمرين ومنعشين عقاريين، في إطار مشاريع ذات طابع تنموي، قبل أن يتم تحويل وجهتها في ظروف وُصفت بـ“الغامضة” إلى أنشطة ربحية لا تمت بصلة للأهداف المتفق عليها.

وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه الأراضي كانت موضوع اتفاقيات واضحة تحدد طبيعة المشاريع المزمع إنجازها، غير أن عدداً من المستفيدين أخلّوا بالتزاماتهم التعاقدية، عبر تحويلها إلى مطاعم ومقاه ومحلات تجارية وأنشطة ربحية أخرى، رغم استفادتهم من إعفاءات ضريبية وتحفيزات مالية مشروطة بإحداث مشاريع منتجة ومناصب شغل.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد شملت الحملة عدة مناطق صناعية جرى تفويتها في وقت سابق بأسعار تفضيلية، وصلت في بعض الحالات إلى درهم رمزي للمتر المربع، بهدف تشجيع الاستثمار. غير أن عمليات المراقبة الميدانية كشفت أن جزءاً مهماً من هذه العقارات لم يُستغل وفق الأهداف التنموية المحددة، ما يطرح تساؤلات حول نجاعة تتبع تنفيذ هذه المشاريع خلال السنوات الماضية.

وتُعد جهة الدار البيضاء–سطات من بين أكثر الجهات تضرراً من هذه التجاوزات، خاصة في ظل الخصاص الحاد في العقار الصناعي الموجه للاستثمار، الأمر الذي ينعكس سلباً على قدرة الجهة على استقطاب مشاريع اقتصادية جديدة، ويؤثر بشكل مباشر على دينامية سوق الشغل.

وأكدت المصادر أن السلطات المعنية شرعت في تفعيل مساطر قانونية وإدارية صارمة، تشمل مراجعة العقود المبرمة، وتوجيه إنذارات رسمية للمخالفين، مع مباشرة إجراءات استرجاع العقارات التي ثبت إخلالها بأهداف التفويت. كما لم تستبعد اللجوء إلى القضاء في الحالات التي تستدعي ذلك، في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة وحماية العقار العمومي من كل أشكال الاستغلال غير المشروع.

التعليقات مغلقة.