كشف رئيس حكومة سبتة المحتلة، خوان خيسوس فيفاس، عن تقديرات جديدة بشأن عدد المهاجرين الذين ما زالوا داخل المدينة، عقب موجة العبور الجماعي التي شهدتها الحدود مع المغرب نهاية يوليوز الماضي.
وقال فيفاس إن المعطيات الأولية المتوفرة لدى سلطات سبتة تشير إلى وجود ما بين 8 آلاف و11 ألف شخص داخل المدينة، وهي أرقام تختلف بشكل كبير عن التقديرات التي سبق أن أعلنتها الحكومة الإسبانية، والتي تحدثت عن بقاء نحو 2500 مهاجر فقط، بعد عودة أعداد كبيرة ممن عبروا الحدود إلى المغرب.
وأوضح المسؤول الإسباني، عقب اجتماع عقده السبت 8 غشت مع وزيرة الشباب والطفولة الإسبانية سيرا ريغو، أن الوضع الذي تعيشه سبتة بات، وفق تعبيره، «غير قابل للاستمرار»، داعياً الحكومة المركزية في مدريد إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتعامل مع تداعيات موجة الهجرة.
وشدد فيفاس على ضرورة إعادة الأشخاص الذين دخلوا المدينة بطريقة غير نظامية إلى المغرب، مع التأكيد على ضرورة التمييز بين البالغين والقاصرين غير المصحوبين، بالنظر إلى خضوع هذه الفئة الأخيرة لمقتضيات قانونية وإجراءات خاصة.
أزمة القاصرين تتفاقم
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه سبتة ضغطاً متزايداً بسبب أعداد القاصرين غير المصحوبين الموجودين داخل المدينة.
وبحسب أحدث المعطيات التي أوردتها وكالة رويترز، سجلت السلطات 1342 قاصراً، في حين تستقبل مراكز الإيواء المخصصة أصلاً لنحو 90 طفلاً حوالي 1100 قاصر، بينما ترى منظمات غير حكومية أن العدد الفعلي للقاصرين الموجودين في سبتة قد يكون أكبر من الأرقام الرسمية.
وأمام هذا الوضع، أعلنت الحكومة الإسبانية عن خطة لنقل القاصرين غير المصحوبين من سبتة إلى مناطق أخرى داخل إسبانيا خلال الأسابيع المقبلة، مع إعطاء الأولوية للفتيات والأطفال الذين تقل أعمارهم عن 13 عاماً، ودراسة وضعية كل قاصر على حدة، بما في ذلك إمكانية لمّ شمل بعضهم مع أسرهم.
فجوة في تقديرات أعداد المهاجرين
وتسلط الأرقام التي كشف عنها رئيس حكومة سبتة الضوء على وجود فجوة واسعة بين تقديرات السلطات المحلية والحكومة المركزية الإسبانية بشأن العدد الحقيقي للمهاجرين الذين ما زالوا داخل المدينة.
ويأتي ذلك بعد موجة عبور جماعي شهدتها الحدود بين المغرب وسبتة نهاية يوليوز، وخلفت تداعيات إنسانية وسياسية وأمنية متواصلة، في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية البحث عن حلول للتعامل مع أعداد المهاجرين والقاصرين، بينما تبرز قضية إعادة البالغين الذين دخلوا بشكل غير نظامي إلى المغرب باعتبارها أحد المطالب الرئيسية لسلطات المدينة.
وتشير المعطيات الجديدة إلى أن تداعيات موجة العبور لم تنته بعد، وأن سبتة تواجه تحدياً متزايداً يتعلق بطاقة الاستقبال والإيواء، خصوصاً بالنسبة للقاصرين غير المصحوبين، وسط مطالب متصاعدة من سلطات المدينة للحكومة المركزية بالتدخل العاجل.

التعليقات مغلقة.