ثار وصول قائد برشلونة رونالد أراوخو إلى تل أبيب موجة غضب واسعة على منصات التواصل، بعدما اختار المدافع الأوروغواياني إجراء “رحلة روحية” في توقيت يتزامن مع واحدة من أكثر مراحل مسيرته حساسية، إثر تراجع مستواه وتصاعد الانتقادات ضده في أوروبا.
وتأتي زيارة أراوخو في ظل انتقادات جماهير برشلونة التي اعتبرت الخطوة استفزازية وغير مبرّرة، خاصة أنها تأتي بعد أسابيع من طرده أمام تشلسي في دوري الأبطال، وهي المباراة التي حمّله كثيرون مسؤولية الخسارة الثقيلة بثلاثية، وما تبعها من ابتعاد اللاعب عن التدريبات وغيابه لأجل غير مسمى بسبب وضعه النفسي.
ووفق تقارير صحفية إسبانية، فإن إدارة برشلونة منحت اللاعب الضوء الأخضر الكامل لإتمام هذه الرحلة، مؤكدة أن الأولوية القصوى حاليا هي استعادة توازنه النفسي في موسم يوصف بالأكثر ضغطاً منذ انضمامه للفريق الأول.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن أراوخو اختار تل أبيب لأنها، بحسب محيطه، “محطة لاستعادة الصفاء الذهني والاتصال الروحي”، مع وضع برنامج يشمل زيارات لمواقع تعتبر ذات رمزية دينية وثقافية، في محاولة للخروج من دائرة الضغط والتحفز المستمر داخل الملاعب الأوروبية.
ورغم الجدل الرقمي الحاد الذي رافق رحلته، لم يعلن النادي عن موعد لعودة قائده إلى التدريبات أو المنافسات، تاركاً القرار مرتبطاً تماماً بتحسن حالته النفسية وقدرته على استعادة جاهزيته الذهنية بعد أشهر وصفها المقربون بـ”الأكثر إنهاكاً وإيلاماً” في مسيرته.
وفي الوقت الذي يرى فيه جزء من الجماهير أن أراوخو تخلّى عن مسؤولياته في ظرف حرج للفريق، تتعامل إدارة برشلونة مع الوضع برؤية مختلفة، معتبرة أن إنقاذ اللاعب نفسياً أولوية لا تقل أهمية عن حضوره دفاعياً في الملعب، وأن العودة دون توازن قد تكون أثقل مما يواجهه حالياً.

التعليقات مغلقة.