زاكورة – يعيش دوار “أفرا” التابع لقبيلة لكعابة في منطقة تنزولين حالة من الغليان الاجتماعي، جراء تدهور أوضاع التزود بالماء الصالح للشرب، ما دفع الساكنة إلى تنظيم وقفة احتجاجية حاشدة للتعبير عن رفضها التام للوضع الراهن.
وشهد الدوار تجمع العشرات من المواطنين من مختلف الأعمار، الذين رفعوا شعارات قوية تندد بالانقطاعات المستمرة للمياه، والتي ازدادت خطورتها بعد قرار الجمعية المكلفة بتسيير القطاع قطع التزويد بشكل كلي، مما ترك الأسر في مواجهة مباشرة مع شبح العطش في منطقة صحراوية تشتهر بحرارتها المرتفعة.
وأكد المحتجون أن تدبير الموارد المائية في الدوار يفتقر إلى الشفافية والحكامة، مشيرين إلى أن الطريقة التي تُدار بها الجمعية المسيرة لا تحقق العدالة في توزيع الماء بين المنازل، ما يزيد من تفاقم الأزمة ويهدد الاستقرار الاجتماعي بالمنطقة.
وطالب المتظاهرون الجهات الإقليمية والوزارات المعنية بالتدخل الفوري لإيجاد حلول جذرية تضع حداً لمعاناتهم اليومية، مع التأكيد على ضرورة إعادة النظر في تسيير القطاع وضمان توزيع عادل للمياه. وأوضحوا أن استمرار الوضع على حاله قد يدفع بالمنطقة نحو مزيد من التصعيد الاحتجاجي، في ظل غياب أي رد رسمي يطمئن السكان أو يحدد سقفًا زمنيًا لإنهاء الأزمة.
ويعتبر هذا الوضع مؤشراً خطيراً على هشاشة البنية التحتية المائية في مناطق الجنوب الشرقي، ويطرح تساؤلات حول آليات الحكامة والإدارة المستدامة للموارد الحيوية، خصوصًا في ظل التحديات المناخية التي تواجه المنطقة.

التعليقات مغلقة.