دعا الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، إلى ضرورة بلورة نموذج جديد من الشراكات الاستراتيجية بين دول المنطقة الأورو-متوسطية ومجلس التعاون الخليجي، يقوم على التكامل الاقتصادي وتحقيق الرفاه المشترك للشعوب.
وجاءت تصريحات زيدان على هامش مشاركته في فعاليات منتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج العربي، الذي يشكل منصة تجمع مسؤولين حكوميين وبرلمانيين وفاعلين اقتصاديين من مختلف الدول، بهدف مناقشة سبل تعزيز التعاون والتكامل الإقليمي.
وأكد الوزير أن انعقاد هذا المنتدى يأتي في سياق دولي وإقليمي معقد يتسم بتراكم أزمات متعددة، من بينها التوترات الجيواستراتيجية، والتغيرات المناخية، وندرة الموارد المائية، وهي عوامل قال إنها باتت تؤثر بشكل مباشر على توازنات عدد من الدول.
وشدد زيدان على أن هذه التحديات لا يمكن مواجهتها بشكل فردي، بل تتطلب “تظافر الجهود الجماعية وتنسيق السياسات العمومية”، مبرزاً أن دول المنطقة تتوفر على مؤهلات كبيرة تسمح ببناء تكامل اقتصادي في مجالات الاستثمار والطاقات المتجددة والموارد الطبيعية.
وأضاف المسؤول الحكومي أن الرهان الأساسي يتمثل في صياغة شراكة قائمة على منطق “رابح – رابح”، بما يتيح لكل دولة الاستفادة من فرص النمو وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
واختتم زيدان تصريحه بالتأكيد على أن الهدف النهائي من هذه الدينامية هو الرفع من مستوى عيش المواطنين وتحقيق الرفاه المشترك لشعوب المنطقة.
ويأتي هذا المنتدى في إطار تعزيز الدبلوماسية البرلمانية والاقتصادية، وفتح نقاشات حول قضايا الاندماج التجاري، والتحول الرقمي، وأمن الطاقة، وبناء سلاسل قيمة مرنة قادرة على مواجهة التحولات العالمية، مستنداً إلى توجهات المغرب في مجال تعزيز السيادة الاقتصادية وجذب الاستثمارات ذات القيمة المضافة.

التعليقات مغلقة.