قبل أيام قليلة من انطلاق الحملة الانتخابية الرسمية للاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر الجاري، تشهد الساحة السياسية بإقليم سطات، وفق معطيات متداولة، تحركات انتخابية مبكرة أثارت تساؤلات حول طبيعة الأساليب المعتمدة لاستمالة الناخبين.
وبحسب مصادر محلية، فقد باشرت بعض الجهات الحزبية تحركات غير معلنة عبر وسطاء ووسيطات انتخابيات، استهدفت بشكل خاص أصحاب صالونات الحلاقة النسائية وأرباب مقاهي الأنترنت، باعتبار هذه الفضاءات تستقطب أعداداً مهمة من النساء والشباب والطلبة.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن هذه الأماكن باتت تُنظر إليها باعتبارها خزانات انتخابية مهمة، بالنظر إلى التوافد اليومي الكبير عليها، خصوصاً من النساء، إلى جانب الطلبة والشباب الذين يحق لهم قانونياً ودستورياً المشاركة في العملية الانتخابية.
وأضافت المصادر أن بعض الوسيطات الانتخابيات شرعن، حسب المعطيات المتداولة، في التواصل مع أصحاب هذه الفضاءات، مع الترويج لبعض الأحزاب باعتبارها مرشحة لتصدر المشهد الانتخابي والمشاركة في الحكومة المقبلة، فضلاً عن الحديث عن إمكانية عقد لقاءات مباشرة مع وكلاء اللوائح ومرشحين بارزين.
وتكتسي هذه التحركات، وفق المصادر نفسها، أهمية خاصة في ظل الدور المتزايد للكتلة النسائية والشبابية في رسم الخريطة الانتخابية، وقدرتها على التأثير في نتائج الاستحقاقات وحسم عدد من المقاعد البرلمانية.
كما أعادت هذه المعطيات إلى الواجهة النقاش حول العلاقة التي نسجتها بعض الفئات المهنية مع الانتخابات الجماعية السابقة، خاصة في ظل حديث عن استفادة بعض أصحاب صالونات الحلاقة من خدمات أو رخص أو مساعدات مرتبطة ببرامج ومبادرات عمومية، وهو ما يستدعي، في حال وجود وقائع محددة، التحقق منها من الجهات المختصة.
وتطرح هذه التطورات سؤالاً أوسع حول جدوى البرامج الانتخابية والوعود التنموية التي تقدمها الأحزاب والمرشحون، ومدى اعتماد الناخبين في اختيارهم على المشاريع والأفكار والبرامج، مقابل أساليب الاستقطاب والوساطة والوعود المرتبطة بالمصالح الشخصية أو النفوذ.
وبينما تبقى هذه المعطيات في إطار ما أوردته المصادر المحلية، فإنها تفتح الباب أمام ضرورة احترام المقتضيات القانونية المنظمة للحملات الانتخابية، وانتظار انطلاق الحملة الرسمية، بما يضمن تكافؤ الفرص ونزاهة المنافسة وحرية الناخبين في اختيار ممثليهم بعيداً عن أي ضغوط أو ممارسات غير مشروعة.

التعليقات مغلقة.