أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

سكورة مداز: عندما تتحول الطبيعة والطيبة إلى دراما

جريدة أصوات

 

تتحول هذه الأيام الأجواء العادية إلى ستوديو طبيعي مفتوح، يستقبل فريق عمل المسلسل الجديد “حموشان وهلالة”، في حدث ثقافي يخلط بين فرجة الفن وصدق المكان.

هذا المشروع الدرامي، الذي يجمع بين قلم الكاتب والإعلامي أحمد بوعروة وإخراج جميلة بنعيسى البرجي، ليس مجرد عمل تلفزيوني عابر، بل هو رحلة إبداعية تهدف إلى توثيق روح المكان واستلهام عمق ذاكرة أهله. وهو ما يؤكده السيناريو الذي لا يكتفي بسرد حكاية “حموشان وهلالة”، بل يغوص في نبض الحياة اليومية بين تضاريس المنطقة الخلابة وطيبة سكانها النابعة من القلب.

ويأتي هذا العمل ليعيد إحياء التعاون الناجح بين الثنائي بوعروة والبرجي، بعد سلسلة من الأعمال التي طبعت الذاكرة الجماعية للمشاهد المغربي، مثل “الرحاليات” و”سوق الدلالة” و”الناس لملاح”. مما يبعث برسالة واضحة حول تمسك القناة الأولى بالعودة إلى الفضاء الجبلي الأصيل، كخزان لا ينضب للحكايات والإلهام.

ولضمان نجاح هذه الرحلة، يشارك في العمل نخبة من نجوم التمثيل المغربي، على رأسهم ياسين أحجام، سارة فارس، عبد الرحيم المنياري، سناء بحاج، فاطمة بوجو، إلهام واعزيز، محمد حراكة، الصديق مكوار، طارق الخالدي، بوشعيب العمراني، وغيرهم، مما يضمن تنوعاً أدائياً وغنى فنياً يليق بالطموح الكبير للمشروع.

ولم يكن هذا الحلم ليرى النور لولا الاستقبال الاستثنائي الذي حظي به فريق التصوير من طرف ساكنة سكورة مداز، حيث تعاون الجميع، من مجتمع مدني، وجماعة ترابية، وسلطات محلية، والدرك الملكي، لتقديم كل الدعم والتسهيلات اللوجستيكية، مجسدين بذلك نموذجاً للتعاون بين الفن والمجتمع.

وبهذا، لا يقتصر مشروع “حموشان وهلالة” على كونه مجرد عمل درامي، بل هو رسالة تؤمن بأن الدراما الحقيقية تُصنع بالحب، والإنصات لصوت المكان، والاحترام العميق للإنسان. إنه احتفاء بالهوية المحلية وتوثيق لها، في وقت تشتد فيه الحاجة إلى مثل هذه الأعمال التي تروي جمال المغرب العميق وتنوعه.

التعليقات مغلقة.