أعلنت الحكومة السورية عن إصدار عملة جديدة تحمل اسم “الليرة السورية الجديدة”، في خطوة تهدف إلى استعادة الثقة بالعملة الوطنية وتسهيل التعاملات اليومية. ويأتي الإصدار الجديد بعد حذف صفرين من العملة القديمة، بحيث تعادل كل 100 ليرة سابقة ليرة واحدة جديدة.
ووصف الرئيس السوري أحمد الشرع القرار بأنه “بداية مرحلة جديدة” تعبّر عن تطلعات الشعب السوري وشعوب المنطقة نحو الاستقرار والنهوض الاقتصادي، مؤكداً أن العملية تهدف إلى تعزيز ثقة المواطنين بالعملة الوطنية وتقليل الاعتماد على الدولار في السوق المحلية.
وتتميز الأوراق النقدية الجديدة بتصاميم رمزية مستوحاة من الطبيعة والمنتجات الزراعية السورية، حيث تحمل صوراً لزهور الشام، وأشجار الزيتون والقمح والتوت والليمون، إلى جانب رموز للحيوانات المحلية مثل الخيل والغزال والفراشات. وتبتعد الفئات الجديدة تماماً عن استخدام صور الشخصيات السياسية أو المباني والآثار، في محاولة لإضفاء طابع وطني جامع يعكس التنوع دون أي رمزية سياسية أو مناطقية.
وفي خطاب رسمي، شبّه الرئيس الشرع عملية الإصلاح النقدي بـ**”الجراحة الدقيقة”** التي تهدف إلى استقرار الوضع المالي، مشدداً على أن حذف الأصفار لا يعني تحسناً فورياً في الاقتصاد، بل يسهم في تسهيل التداول وتنشيط الدورة التجارية. وأوضح أن الأولوية في المرحلة المقبلة ستكون رفع الإنتاج وخفض البطالة، مع تعزيز دور المصارف كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي وبوابة لإعادة بناء الثقة في السوق السورية.
تأتي هذه الخطوة في وقت يسعى فيه الاقتصاد السوري إلى التعافي بعد سنوات من الأزمات، حيث تمثل الليرة الجديدة محاولة لتعزيز الاستقرار المالي وتسهيل الحياة الاقتصادية للمواطنين.

التعليقات مغلقة.