أطلقت وزارة الداخلية أصدرت، عبر مديرية الشؤون الداخلية، مراسلة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، تدعو فيها إلى فتح باب الترشيح للتعيين في هيئة رجال السلطة، في خطوة تهدف إلى معالجة الخصاص الكبير المسجل في صفوف القواد والباشوات خلال السنتين الأخيرتين. تأتي هذه التحركات عقب سلسلة من قرارات العزل والتوقيف التي طالت عدداً من المسؤولين بسبب خروقات مهنية، خاصة في مجال التعمير.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الوزارة ألزمت الولاة والعمال بالإشراف الشخصي على انتقاء المرشحين من موظفي وزارة الداخلية المنتمين إلى الميزانية العامة، على أن يجتاز هؤلاء اختباراً “سيكو-تقنياً” ومقابلة شفوية، قبل الاستفادة من تكوين خاص بالمعهد الملكي للإدارة الترابية. وحددت الوزارة شروطاً دقيقة للترشح، من أبرزها ألا يتجاوز عمر المرشح 45 سنة، وأن يكون مصنفاً على الأقل في السلم 11 أو ما يعادله، مع توفر تجربة إدارية تتراوح بين خمس وعشر سنوات. كما شددت الوزارة على ضرورة إرسال الترشيحات في ظرف مختوم قبل 31 دجنبر الجاري.
وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة أشمل لإعادة هيكلة هيئة رجال السلطة، تتزامن مع توجه الوزارة نحو تجميد مؤقت للحركة الانتقالية إلى غاية سنة 2028، أي بعد انتهاء الاستحقاقات التشريعية والجماعية المقبلة. وتستعد الوزارة لاعتماد نظام جديد في التنقيلات يعتمد على بقاء رجل السلطة في منصبه لمدة ثلاث سنوات على الأقل قبل إدراج اسمه في قوائم الحركة، باستثناء الحالات التأديبية.
من جهة أخرى، تهدف الوزارة من خلال هذه الإجراءات إلى جذب كفاءات جديدة عبر تحسين الوضعية الأجرية لرجال السلطة، بعد الزيادات التي أُقرت منذ غشت الماضي وشملت مختلف الدرجات، من خليفة قائد إلى عامل، بقيمة لا تقل عن 2000 درهم شهرياً، في خطوة تروم تعزيز جاذبية المهنة وتحفيز نخب جديدة للالتحاق بالإدارة الترابية.

التعليقات مغلقة.