تحولت سيارة الإسعاف التابعة لجماعة بوشفاعة بدائرة واد أمليل إقليم تازة، حسب شهادات مواطنين، إلى وسيلة لتنفيذ رغبات بعض أعضاء المجلس الجماعي، على حساب المرضى المحتاجين لخدماتها.
أكد أحد المواطنين أن والده، الذي يعاني من مضاعفات مرضية خطيرة، حاول الاستفادة من سيارة الإسعاف لنقله إلى المستشفى الإقليمي ابن باجة بتازة، إلا أن الجواب الذي تلقاه كان أن السيارة كانت مشغولة في مهمة نقل شخص آخر يعاني من مرض في الظهر. وبعد نقل هذا المريض، كان من المفترض أن يتم نقل والده، إلا أن التأخير طال بشكل غير مقبول.
وأوضح المواطن أن السائق كان يقل أقارب أحد أعضاء المجلس، ولم يقتصر الأمر على إيصالهم إلى المستشفى، بل ظل معهم لإجراء فحوصات إضافية بين مرافق صحية مختلفة، ما تسبب في تأخير خدمات السيارة للمرضى الآخرين المنتظرين. هذا التأخير دفع المواطن للجوء إلى سيارة إسعاف من جماعة أخرى لنقل والده، بعد معاناة طويلة وسط الألم والترقب.
ولم تكن حالة والده الوحيدة؛ فقد شهد دوار أغبال تأخر سيارة الإسعاف عن مريض آخر رغم اتصالات العائلة المتكررة، بينما اضطرت أسرة امرأة حامل في حالة مخاض لتدبير نقلها إلى المستشفى بأنفسهم، في ظروف شكلت خطرًا على حياتها وحياة الجنين.
هذا الوضع أثار غضب ساكنة بوشفاعة، التي طالبت بوضع سيارة الإسعاف تحت تصرف جميع المواطنين دون محاباة، وفتح تحقيق عاجل لمحاسبة كل من يستغل هذه الخدمة العامة لمصالح شخصية، وضمان توفير الخدمات الصحية الأساسية لجميع السكان دون تمييز.

التعليقات مغلقة.