أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

فوارق مالية تقسّم البطولة الوطنية إلى “درجتين”

جريدة أصوات-الرباط

أصوات-الرباط

تشهد البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم (القسم الأول) تبايناً صارخاً في الإمكانيات المالية بين الأندية، ما يجعلها تُسير فعلياً بـ”سرعتين” مختلفتين، ويطرح تساؤلات جادة حول مبدأ تكافؤ الفرص داخل المنافسة.

وحسب معطيات حديثة، تتصدر أندية القمة قائمة الفرق الأعلى من حيث كتلة الأجور، حيث بلغت ميزانية أجور نادي الوداد الرياضي حوالي 67 مليون درهم، يليه الرجاء الرياضي بـ52 مليون درهم، ثم الجيش الملكي بـ46 مليوناً، فيما حل نهضة بركان رابعاً بـ41 مليون درهم.

في المقابل، تعاني أندية أخرى من ضعف الموارد المالية، بالكاد تغطي الحد الأدنى المطلوب للمشاركة في الدوري، ما يضعها أمام تحديات مضاعفة، سواء في الحفاظ على الاستقرار الفني أو في استقطاب لاعبين مؤهلين لمجاراة إيقاع البطولة.

ويؤكد متابعون أن هذا الفارق المالي الشاسع لا يظهر فقط على مستوى الأجور، بل ينعكس أيضاً على الجاهزية التقنية والقدرة التنافسية داخل المستطيل الأخضر، حيث تُترجم الإمكانيات الضخمة إلى انتدابات قوية، تجهيزات متطورة، وطاقم تقني عالي المستوى.

ومع توالي الجولات، يتجدد التساؤل حول قدرة الأندية محدودة الميزانية على مقارعة كبار البطولة، وهل تكفي الروح القتالية والدعم الجماهيري لصنع المفاجأة؟ أم أن لغة المال ستظل العامل الحاسم في تحديد معالم الصراع على اللقب والبقاء؟

وفي ظل غياب آليات واضحة لإعادة التوازن المالي بين الأندية، تُطرح دعوات متزايدة لتبني سياسات دعم عادلة وهيكلة مالية تضمن منافسة أكثر إنصافاً واستدامة داخل الدوري المغربي.

التعليقات مغلقة.