احتفلت قبيلة “أيت خباش” بذكرى موسم جدها الجامع “سيدي بوني”، في أجواء مفعمة بروح الانتماء والاعتزاز بالهوية، مواصلةً بذلك تقليداً سنوياً عريقاً يعود إلى سنة 1910. ويُعد هذا الموسم مناسبة بارزة يجتمع فيها أبناء القبيلة من مختلف مناطق المملكة، بهدف تجديد روابطهم الاجتماعية وإحياء التراث الثقافي الذي توارثوه عن أسلافهم.

وشهدت دورة هذه السنة حضوراً لافتاً، حيث توافد نحو 500 مشارك من رجال ونساء القبيلة، متحدّين بُعد المسافات وصعوبة المسالك للوصول إلى موقع الموسم. واستعان المشاركون بحوالي 60 سيارة رباعية الدفع، في مشهد يعكس قوة ارتباطهم بهذا الموعد السنوي وإصرارهم على الحفاظ عليه رغم التحديات اللوجستية.

وفي أجواء احتفالية مهيبة، عبّر الحاضرون عن تمسكهم بهذا الإرث الجماعي الذي يشكل ركيزة أساسية في هويتهم القبلية، كما يشكل فضاءً للتلاقي وتبادل الذكريات وتعزيز قيم التضامن والتآزر بين أفراد القبيلة.
وأكد المشاركون في ختام هذا الحدث أن الإقبال الكبير الذي ميز نسخة هذا العام يعكس انتقال هذا التقليد إلى الأجيال الصاعدة، وهو ما يضمن استمراريته مستقبلاً. ويظل موسم “سيدي بوني” محطة سنوية أساسية لترسيخ التماسك الاجتماعي وصون الذاكرة الجماعية لقبيلة “أيت خباش”، في زمن تتزايد فيه الحاجة إلى الحفاظ على الموروث الثقافي الأصيل.

التعليقات مغلقة.