أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

قصر الطاوس ببوذنيب: أزمة مزدوجة بين غياب التطهير السائل وتدهور البنية العمرانية

عمر الصافي

تعيش ساكنة قصر الطاوس، التابع لقيادة وادي النعام بجماعة بوذنيب، وضعاً اجتماعياً وبيئياً متأزماً يتفاقم يوماً بعد يوم، بفعل تداخل إشكاليتين أساسيتين: غياب شبكة التطهير السائل من جهة، وتدهور البنية العمرانية بعد التساقطات المطرية الأخيرة من جهة ثانية.
ففي ظل استمرار الاعتماد على “المطمورات” التقليدية لتصريف المياه العادمة، يعبّر عدد من السكان عن قلق متزايد من تداعيات هذا الوضع على الصحة العامة والبيئة المحلية. ومع ارتفاع درجات الحرارة مع اقتراب فصل الصيف، تتصاعد الروائح الكريهة وتنتشر الحشرات، ما يزيد من حدة المعاناة اليومية للأسر، رغم توفر المنطقة على شبكة الماء الصالح للشرب.
ولا تقف التحديات عند الجانب البيئي فقط، إذ أدت التساقطات المطرية الأخيرة إلى أضرار وُصفت بالخطيرة في النسيج العمراني للقصر. فقد سُجلت حالات انهيار جزئي لبعض المنازل، فيما باتت أخرى مهددة بالسقوط في أي لحظة، ما يضع حياة السكان في دائرة الخطر المباشر.
ويؤكد متضررون أن محاولاتهم لإصلاح مساكنهم تصطدم بعراقيل إدارية، مرتبطة بتعقيدات الحصول على تراخيص الترميم، وهو ما يزيد من تفاقم الوضع ويؤخر تدخلات عاجلة كان من شأنها الحد من الخسائر وحماية الأرواح.
أمام هذا الواقع المقلق، تطالب ساكنة قصر الطاوس بتدخل عاجل من الجهات المعنية بقطاع الماء والبيئة من أجل إيجاد حل تقني لربط المنطقة بشبكة التطهير السائل، باعتبارها أولوية ملحة للحد من المخاطر الصحية والبيئية. كما تناشد السلطات الإقليمية والمحلية تسهيل مساطر ترميم المنازل المتضررة، بما يضمن سلامة السكان ويحافظ على ما تبقى من البنية العمرانية التقليدية للمنطقة.
وفي ظل استمرار هذه الأوضاع، يبقى القلق سيد الموقف داخل القصر، مع ترقب الساكنة لأي إجراءات قد تخفف من حدة أزمة تتداخل فيها أبعاد بيئية وعمرانية واجتماعية بشكل متشابك.

التعليقات مغلقة.