أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

كارثة 7 أكتوبر: هل فشل الجيش والحكومة في مساءلة المسؤولين؟

كارثة 7 أكتوبر: هل فشل الجيش والحكومة في مساءلة المسؤولين؟

بعد كارثة 7 أكتوبر، لو كان قادة إسرائيل المدنيون والعسكريون يتحلون بالشرف، لكان من المفترض استقالتهم فورًا. وعندما بدأ الجيش الإسرائيلي يستعيد الوعي وظهرت مسؤولية كبار القادة، كان من الضروري تشكيل لجنة تحقيق رسمية تهدف إلى اقتراح إجراءات لمنع تكرار كارثة مماثلة.

في البداية، طالب الجمهور ووسائل الإعلام والسياسيون من مختلف الأطياف بتشكيل لجنة رسمية. ومع ذلك، تآمرت القيادة المدنية والعسكرية لمنع ذلك. وبدلاً من ذلك، أجرت أجهزة الجيش والأمن تحقيقاتها الخاصة، التي كشفت عن مغالطات متعمدة وإخفاء مسؤولية بعض القادة، لكن الصورة العامة أصبحت واضحة بعد 26 شهراً من التحقيقات المتفرقة.

دفعت نتائج التحقيق معظم كبار الضباط ثمناً شخصياً، فيما عاد الجيش الإسرائيلي إلى مبادئه القتالية القديمة، مع التركيز على الردع والاحتواء.

من ناحية أخرى، نجحت الحكومة في إقناع جزء من الجمهور، خصوصاً مؤيدي نتنياهو، بأن أي لجنة تحقيق رسمية ستكون معادية للحكومة وتهدف لإزاحتها. هذه الحجة صعبة الدحض، لا سيما مع مقاربة بعض الشخصيات مثل إسحق عميت، التي تميل ضد الحكومة المنتخبة في مسائل حساسة ومبدئية.

ويشير مراقبون إلى أن تشكيل لجنة رسمية سيحمل نتنياهو المسؤولية المباشرة عن الكارثة، لكنه قد يستخدم التملص السياسي لإعادة تحميل اللوم على خصومه من اليسار، خصوصاً بعد قضية “قطر غيت”، التي تعتبر الأخطر من أي قضية سابقة. هذا المناخ السياسي يضمن استمرار بقاء نتنياهو وحزبه الليكود في السلطة، حتى في ظل انتقادات واسعة، بينما يتضاءل تأثير اليسار بسبب العداء السياسي والتصرفات المعادية تجاه خصومهم.


التعليقات مغلقة.