أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تصاعد جرائم المس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات بالمغرب خلال السنة الماضية

جريدة أصوات

كشف تقرير رئاسة النيابة العامة حول تنفيذ السياسة الجنائية عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في جرائم المس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات، في ظل تنامي استعمال الوسائط الرقمية وتزايد التحديات المرتبطة بالأمن المعلوماتي.

وأفاد التقرير أن النيابات العامة لدى محاكم المملكة أقامت، خلال السنة الماضية، الدعوى العمومية في مواجهة 351 شخصًا للاشتباه في تورطهم في أفعال تُكيف قانونًا كجرائم تمس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات، وذلك في إطار 237 قضية. وسجل هذا الصنف من الجرائم ارتفاعًا سنويًا بنسبة تقارب 14 في المائة، فيما ارتفع عدد الأشخاص المتابعين بنسبة ناهزت 38 في المائة.

وأوضح المصدر ذاته أن جنحة الدخول غير المشروع إلى نظام المعالجة الآلية للمعطيات تُعد الأكثر شيوعًا، إذ استحوذت على 58 في المائة من مجموع القضايا المسجلة، تليها جنحة الدخول أو البقاء غير المشروع في هذه الأنظمة مع ما يترتب عنه من حذف أو تغيير للمعطيات أو إحداث اضطراب في سيرها، ثم جنحة إدخال معطيات أو إتلافها أو حذفها.

وأشار التقرير إلى أن أغلب المتابعين في هذا النوع من القضايا هم ذكور راشدون من الجنسية المغربية، مع تسجيل ارتفاع في عدد الأجانب المتابعين مقارنة بسنة 2023، التي لم يتجاوز فيها عددهم ثلاثة أشخاص.

وفي ما يخص الجرائم المرتكبة باستعمال الوسائل الحديثة، سجلت رئاسة النيابة العامة ما مجموعه 470 قضية مرتبطة بجرائم الحق العام، توبع على خلفيتها 556 شخصًا، مسجلة بذلك انخفاضًا سنويًا بنسبة 10 في المائة. غير أن جريمة الحصول على مبلغ مالي عن طريق التهديد بإفشاء أو نسبة أمور شائنة، المعروفة بالابتزاز الجنسي، ظلت في صدارة هذه الجرائم، حيث سُجلت 250 قضية وتوبع في إطارها 291 شخصًا.

وأكد التقرير أن جريمة التهديد بإفشاء أو نسبة أمور شائنة، المعاقب عليها بموجب الفصل 538 من مجموعة القانون الجنائي، تشكل لوحدها أكثر من نصف القضايا المسجلة، تليها جنح النصب والسرقة التي تستهدف البيانات أو المعطيات الشخصية.

وفي سياق متصل، أبرزت رئاسة النيابة العامة أن الجرائم الماسة بالحياة الخاصة للأفراد تُرتكب أساسًا عبر الوسائط الإلكترونية، مشددة على حرص النيابات العامة على التصدي الحازم لها، خاصة في ظل التزايد المستمر لهذه الظاهرة، التي تغذيها سهولة الوصول إلى المعلومات الشخصية عبر التكنولوجيات الحديثة.

وكشف التقرير عن تسجيل 1980 قضية تتعلق بالجرائم الماسة بالحياة الخاصة للأفراد خلال السنة الماضية، توبع بموجبها 2313 شخصًا، بارتفاع سنوي بلغ نحو 6 في المائة. وتصدرت جريمة البث أو التوزيع العمدي لأقوال أو ادعاءات كاذبة بقصد التشهير والمس بالحياة الخاصة قائمة هذه الجرائم، حيث ارتفع عدد القضايا المرتبطة بها من 1261 إلى 1436 قضية.

ويعكس هذا المعطى، بحسب التقرير، تنامي التحديات التي تفرضها الجرائم الرقمية، وما تستدعيه من تعزيز آليات الوقاية والتتبع القانوني، وتكثيف الجهود لحماية المعطيات الشخصية والحياة الخاصة للأفراد في الفضاء الرقمي.

التعليقات مغلقة.