تتدارس كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي إمكانية إعداد دراسة جدوى لمشروع قانون إطار يهدف إلى النهوض بالشيخوخة النشيطة، ضمن المخطط التشريعي المتعلق بحقوق كبار السن.
وكشف عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة لدى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة المكلف بالإدماج الاجتماعي، أن هذه الدراسة تهدف إلى تعزيز حماية الأشخاص المسنين، بالاستفادة من التجارب الدولية والقانون العربي الاسترشادي، إلى جانب الاستناد إلى الإمكانات التشريعية المتاحة في النظام الوطني.
وجاء هذا الإعلان في جواب مكتوب على سؤال للنائبة البرلمانية لطيفة أعبوث، عن الفريق الحركي بمجلس النواب، بخصوص تسريع تنزيل مضامين خطة العمل الوطنية للنهوض بالشيخوخة النشيطة وضمان تنسيقها مع باقي القطاعات الحكومية المعنية. وأوضح الرشيدي أن نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 أظهرت تسارع وتيرة الشيخوخة، ما استدعى تحيين مضامين الخطة الوطنية.
وأشار المسؤول الحكومي إلى تنظيم نقاش عمومي موسع على المستوى الجهوي، حيث احتضنت جهة الدار البيضاء سطات لقاء تشاورياً بتاريخ 14 ماي 2025، وجهة طنجة تطوان بتاريخ 22 شتنبر 2025، فيما يرتقب تنظيم لقاء مماثل بجهة فاس مكناس قريباً. وأكد أن هذه اللقاءات تشكل محطة أساسية لفهم واقع الأشخاص المسنين في مختلف جهات المملكة، وتدارس سبل إدماجهم وتعزيز مشاركتهم الفاعلة، بالإضافة إلى تثمين خبراتهم وتجاربهم.
وأضاف أن اللقاءات التي نظمت أسفرت عن مجموعة من التوصيات العملية الرامية إلى ضمان حقوق المسنين، بما يتماشى مع خصوصيات كل جهة، وبالتنسيق مع الشركاء والمتدخلين الترابيين.
وأوضح الرشيدي أن كتابة الدولة تعمل على ضمان حقوق الأشخاص في وضعية صعبة، ومن بينهم كبار السن، من خلال إصدار مجموعة من القوانين والنصوص التنظيمية، التي تشمل تنظيم مهنة العاملات والعاملين الاجتماعيين، وتطوير العمل الاجتماعي لفائدة الأشخاص المسنين.
وفي هذا السياق، أشار المسؤول إلى إصدار القانون رقم 45.18 المتعلق بتنظيم مهنة العاملات والعاملين الاجتماعيين، والمرسوم رقم 2.22.604 لتطبيق أحكامه، إلى جانب القرار رقم 827.25 المتعلق بتحديد قائمة الشهادات المطلوبة للاعتماد لمزاولة مهنة العامل الاجتماعي، والقرار رقم 1897.25 الخاص بالنظام الأساسي للجمعيات المهنية للعاملين الاجتماعيين.
كما لفت إلى القانون رقم 65.15 المتعلق بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، الذي يقوم على المقاربة الحقوقية، ويضمن حماية وصون كرامة الأشخاص المسنين وحقوق المستفيدين من خدمات هذه المؤسسات.
ويأتي هذا التوجه في إطار جهود الدولة لتعزيز سياسة الشيخوخة النشيطة، بما يضمن تمتع كبار السن بحقوقهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع.

التعليقات مغلقة.