قبل أسابيع قليلة من حلول شهر رمضان، بدأت موجة جديدة من ارتفاع الأسعار تفرض نفسها داخل عدد من الأسواق المغربية، في مشهد يتكرر كل عام ويثقل كاهل الأسر التي تستعد لاستقبال الشهر الفضيل بمصاريف إضافية.
وسجلت أسعار الدجاج ارتفاعاً ملحوظاً، بعدما لامس ثمنه في بعض المناطق حوالي 20 درهماً للكيلوغرام، بينما تجاوزت اللحوم الحمراء عتبة 100 درهم للكيلوغرام الواحد. ويربط مهنيون هذه الزيادات بارتفاع الطلب الموسمي مقابل تراجع العرض في فترات معينة، ما يؤدي إلى اختلال مؤقت في توازن السوق.
المنتوجات البحرية بدورها لم تكن بمنأى عن موجة الغلاء، إذ ساهمت التقلبات الجوية وهيجان البحر في توقف أنشطة الصيد بعدد من الموانئ، الأمر الذي انعكس مباشرة على حجم المعروض داخل الأسواق، مسجلاً نقصاً في الكميات وارتفاعاً في الأسعار.
هذا الوضع أعاد إلى الواجهة مخاوف المواطنين من اتساع دائرة الغلاء لتشمل مواد استهلاكية أخرى، خاصة مع تنامي الحديث عن استغلال بعض الوسطاء والمضاربين لارتفاع الطلب خلال هذه الفترة لتحقيق هوامش ربح أكبر.
وفي ظل هذه التطورات، تتعالى أصوات مطالبة بتكثيف حملات المراقبة وضبط مسارات التوزيع، مع التشديد على ضرورة حماية القدرة الشرائية للأسر، وضمان وفرة المواد الأساسية بأسعار معقولة، حتى لا يتحول الاستعداد لشهر الصيام إلى عبء إضافي يثقل ميزانيات المغاربة.

التعليقات مغلقة.