أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مجلس الشباب المغربي يحلّق بالدبلوماسية الموازية ويتدارس انتصار القرار الأممي 2797

جريدة أصوات

نظّم مجلس الشباب المغربي للتعاون الدبلوماسي والدولي مؤخرًا لقاءً رفيع المستوى بمدينة تورينو الإيطالية، خُصص لتحليل الأبعاد الاستراتيجية للقرار الأممي التاريخي رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن.

شكّل هذا اللقاء، الذي حضره شخصيات دبلوماسية وأكاديمية وفاعلون مدنيون، منصة فكرية لتأكيد أن القرار ليس مجرد وثيقة دولية، بل هو انتصار دبلوماسي كبير يُسجّل للمملكة المغربية تحت القيادة الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس.

في كلمته خلال اللقاء، عبّر السيد ياسين دادي، القنصل العام للمملكة المغربية في تورينو، عن تقديره العميق للدور الريادي للدبلوماسية الملكية المتبصرة في تدبير ملف الصحراء المغربية. وأكد أن التوجيهات الملكية السامية جعلت من الدبلوماسية المغربية نموذجًا يُحتذى به عالميًا من حيث الفعالية والواقعية والدينامية.

كما أبرز القنصل العام أن القرار 2797، الصادر في 31 أكتوبر 2025، يمثل تتويجًا لجهود خمسة عقود من العمل الجاد والمتواصل للدبلوماسية الملكية، حيث أكد دعم مجلس الأمن للمبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الحل الجاد والعملي لإنهاء هذا النزاع المفتعل.

أضاف البُعد الأكاديمي عمقًا تحليليًا للقاء، حيث قدّم الدكتور محمد زكرياء أبو دهب، الأستاذ بجامعة محمد الخامس، عرضًا معمقًا أكد فيه أن القرار 2797 يمثل منعطفًا حاسمًا في مقاربة الأمم المتحدة لملف الصحراء. وأوضح أن القرار يعزز انتصار الرؤية المغربية الواقعية التي تقوم عليها المبادرة الملكية للحكم الذاتي، معتبرًا إياها حلاً سياسيًا جديًا وذا مصداقية.

سلّط اللقاء الضوء على الدور المتقدم للمجتمع المدني والجاليات المغربية في الخارج. حيث أبرز ممثلو القنصلية أن أفراد الجالية المغربية بإيطاليا يشكلون قوة استراتيجية للدفاع عن الوحدة الترابية. وقدّم مجلس الشباب المغربي نفسه كرافعة مركزية في تأطير هذه الجهود ضمن رؤية دبلوماسية موازية متماسكة وفعّالة.

من جهتها، أشارت الفاعلة الثقافية سهام خربوش إلى أن الدفاع عن مغربية الصحراء أصبح ورشًا جماعيًا تشارك فيه الثقافة والبحث العلمي والمبادرات الشبابية التي يساهم المجلس في قيادتها بفعالية.

اختُتم اللقاء بدعوة مجلس الشباب المغربي للتعاون الدبلوماسي والدولي إلى تعزيز الحضور المغربي في مختلف المحافل الدولية عبر مبادرات ثقافية وإعلامية وشبابية. تهدف هذه المبادرات إلى مواكبة المكتسبات التي رسخها القرار الأممي 2797، والإسهام في تقوية إشعاع القضية الوطنية في إطار الدبلوماسية الملكية الرائدة.

يأتي هذا النقاش في وقت تشهد فيه الدبلوماسية المغربية تحولًا جوهريًا، كما يُعرِّفها خبراء، من مرحلة الدفاع عن الوحدة الترابية إلى مرحلة البناء والمبادرة، وذلك بناءً على الرؤية الاستراتيجية الواضحة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس.

التعليقات مغلقة.