أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مراحيض ورزازات تتحول لبؤر تخريب قبل افتتاحها

متابعة- يوسف شكور

تحولت مراحيض عمومية حديثة بمدينة ورزازات من مشروع تنموي موجه لتحسين البنية التحتية والخدمات، إلى منشآت مهجورة تعرضت للتخريب والنهب قبل افتتاحها الرسمي، ما أثار موجة غضب واستياء واسع في صفوف الساكنة المحلية.

وبحسب معطيات متطابقة، فقد كلف إنجاز هذه المرافق حوالي 730 ألف درهم، وكان من المنتظر أن تشكل إضافة نوعية خاصة في مواقع حيوية وسياحية، غير أن خلافاً إدارياً بين جماعة ورزازات والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب حول تكاليف الربط بالماء الصالح للشرب حال دون تشغيلها منذ انتهاء الأشغال سنة 2023.

وفي السياق ذاته، أفادت المصادر بأن الجماعة قامت بتسوية مستحقات الربط بشبكة التطهير في أكتوبر 2025، إلا أن استمرار الخلاف حول مصاريف إضافية أبقى هذه المرافق مغلقة، ما جعلها عرضة لأعمال التخريب، من قبيل تكسير الأبواب وسرقة التجهيزات وتحويلها إلى فضاءات مهجورة.

ومن جهة أخرى، أثار هذا الوضع تساؤلات واسعة حول تدبير المشاريع العمومية، خاصة في ظل غياب إجراءات الحراسة والصيانة، وهو ما اعتبره متتبعون هدراً للمال العام وتقصيراً في حماية استثمارات موجهة لخدمة المواطنين والزوار.

كما دفعت هذه التطورات المصالح الأمنية إلى فتح تحقيق في أعمال التخريب التي طالت هذه المنشآت، في وقت تتصاعد فيه مطالب المجتمع المدني بضرورة تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق المتورطين أو المقصرين.

وفي المقابل، يرى فاعلون محليون أن معالجة هذا الملف تستدعي تسريع حل الإشكال الإداري القائم، وضمان التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يسمح بإعادة تأهيل هذه المرافق ووضعها في خدمة الساكنة، خصوصاً في مدينة ذات طابع سياحي مثل ورزازات.

ويظل هذا الملف مفتوحاً على مزيد من النقاش، في انتظار مخرجات التحقيقات الجارية وتدخل الجهات المعنية لإعادة الاعتبار لمشروع كان يُفترض أن يعزز جاذبية المدينة ويحسن جودة خدماتها.

التعليقات مغلقة.