مقاهي الشيشا تتحول إلى بؤر للقمار السري… مخاوف متزايدة من انتشار الظاهرة وعجز في المراقبة
حذّرت فعاليات جمعوية مهتمة بالتوعية وبعض جمعيات الأحياء من تحول عدد من مقاهي تقديم الشيشا إلى فضاءات لاحتضان أنشطة غير قانونية، أبرزها تنظيم ألعاب القمار السري، في ظل ما وصفته بضعف المراقبة وتنامي هذه الظاهرة داخل بعض الأحياء.
وأفادت مصادر متطابقة بأن بعض مقاهي الشيشا، خاصة في عدد من المناطق بمدينة أكادير، تحولت في الآونة الأخيرة إلى أماكن مغلقة تُمارَس فيها ألعاب القمار بشكل سري، حيث يتم تخصيص طاولات خاصة للعب بعيداً عن الأنظار، تفادياً لإثارة الانتباه أو الشبهات.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الولوج إلى هذه الطاولات لا يكون متاحاً للجميع، بل يقتصر غالباً على أشخاص معروفين لدى مسيري هذه المقاهي، ويتم اختيارهم وفق قدرتهم المالية، ما يحول هذه الفضاءات إلى ما يشبه “نوادي مغلقة” لممارسة القمار.
وأضافت المصادر أن بعض هذه الأنشطة تعتمد على تداول مبالغ مالية كبيرة بين المشاركين، سواء بشكل نقدي أو عبر وسائل أخرى، وهو ما يطرح تساؤلات حول حجم الأموال التي يتم تداولها خارج الأطر القانونية.
وتشير فعاليات مدنية إلى أن انتشار مثل هذه الممارسات داخل بعض مقاهي الشيشا لا يقتصر فقط على القمار، بل يرتبط أيضاً بظواهر اجتماعية أخرى مقلقة، الأمر الذي يزيد من مخاوف الساكنة بشأن تأثير هذه الفضاءات على الشباب واليافعين.
وفي هذا السياق، عبّرت جمعيات محلية عن قلقها من اتساع نطاق هذه الأنشطة غير القانونية، معتبرة أن استمرارها دون تدخل حازم قد يساهم في تفشي مظاهر الانحراف ويهدد الأمن الاجتماعي داخل الأحياء.
كما تساءلت هذه الفعاليات عن أسباب استمرار هذه الأنشطة رغم طابعها غير القانوني، مطالبة بتكثيف عمليات المراقبة والتفتيش داخل المقاهي التي تقدم الشيشا، خاصة تلك التي تحوم حولها شبهات احتضان أنشطة مشبوهة.
ويرى متتبعون أن الحد من هذه الظاهرة يتطلب تشديد الرقابة وتفعيل القوانين المنظمة لعمل المقاهي، إلى جانب تعزيز دور المجتمع المدني في التوعية بمخاطر القمار والتدخين، خصوصاً في صفوف الشباب، حفاظاً على السلم الاجتماعي وصحة المواطنين

التعليقات مغلقة.