أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مكتب الصرف يحقق في شبكة منظمة للاتجار غير القانوني بالعملة الصعبة

كشفت مصادر مطلعة أن مصالح المراقبة التابعة لمكتب الصرف كثفت، خلال الأسابيع الأخيرة، تحرياتها بخصوص شبكة منظمة تنشط في الاتجار غير القانوني بالعملة الصعبة، يُشتبه في ضلوع مغاربة وأجانب فيها، ويتوزع نشاطها أساساً بين مدينتي الدار البيضاء وطنجة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، جاء تحرك مكتب الصرف عقب توصل خلية اليقظة وتحليل المخاطر بمعلومات دقيقة تفيد بتزايد عمليات صرف غير قانونية للعملات الأجنبية، تُنفذ داخل فضاءات مغلقة، من بينها كازينوهات وفنادق مصنفة، وتستهدف زبائن محددين، من ضمنهم رجال أعمال ومنعشون عقاريون، إلى جانب أشخاص يُشتبه في ارتباطهم بأنشطة محظورة.

وأظهرت التحريات الأولية أن أفراد الشبكة يعرضون العملات الأجنبية بأسعار تقل عن تلك المعتمدة رسمياً لدى الأبناك ونقط الصرف المرخصة، مع تقديم خدمات موازية حسب الطلب، تشمل تحويل الأموال إلى عملات مشفرة، بهدف تسهيل تهريبها إلى خارج البلاد عبر محافظ إلكترونية.

كما كشفت الأبحاث امتلاك عدد من المشتبه فيهم حسابات خاصة بتداول العملات الافتراضية، واعتمادهم على تجهيزات معلوماتية متطورة لتنفيذ عمليات تحويل ومبادلة مالية مع شركاء أجانب، خصوصاً بدول آسيوية مثل تايلاند والهند.

وأفادت المصادر نفسها بأن الشبكة اعتمدت على وسطاء لاستقطاب الزبائن الراغبين في تحويل العملة الوطنية إلى عملات أجنبية، مع لجوء بعض عناصرها إلى إنشاء مقاولات “صورية” تُستعمل كواجهات قانونية لإخفاء الأنشطة غير المشروعة، ما عزز شكوك مراقبي مكتب الصرف بشأن مصادر الأموال المتداولة.

وامتد نشاط الشبكة، وفق المعطيات المتوفرة، إلى محيط بعض المطارات، حيث جرى استغلال مرافق مجاورة لتحويلها إلى نقاط غير رسمية لتداول العملات الأجنبية، مع تجنيد حمالين وأجراء لاستقطاب المسافرين وإغرائهم بأسعار صرف تفوق تلك المعتمدة قانونياً.

ويخضع سوق الصرف بالمغرب لإطار قانوني صارم، يشرف عليه بنك المغرب باعتباره الجهة المخولة بتحديد أسعار صرف الدرهم وتنظيم تداول العملات الأجنبية، إذ لا يُسمح للأفراد بممارسة أي نشاط تجاري في هذا المجال خارج القنوات الرسمية، فيما يقتصر تحويل العملة على الأبناك ونقط الصرف المرخصة، في حدود السقف القانوني المحدد في 100 ألف درهم سنوياً لتغطية نفقات السفر والمعيشة خارج الوطن.

التعليقات مغلقة.