أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

وزارة التربية الوطنية تطلق مسطرة جديدة للتقاعد الصحي للموظفين المصابين بأمراض مزمنة

جريدة أصوات

 

أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن إطلاق مسطرة خاصة لمعالجة طلبات الإحالة على المعاش قبل بلوغ سن التقاعد القانوني لأسباب صحية. هذه البادرة تهدف إلى تقديم يد العون للموظفين والموظفات الذين يعانون من أمراض مزمنة أو مستعصية تمنعهم من متابعة أداء مهامهم التربوية والإدارية بالكفاءة المطلوبة.

وجاء هذا الإعلان في مذكرة رسمية تم توجيهها إلى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية، داعية إياها إلى تفعيل هذه العملية وفق إطار قانوني وتنظيمي دقيق، يضمن الشفافية والعدالة في معالجة الطلبات.

أسس قانونية وتنظيمية

وتندرج هذه المسطرة في إطار تطبيق مقتضيات القانون رقم 71.14 المعدل لنظام المعاشات المدنية. كما تستند إلى المنشور الصادر عن رئيس الحكومة حول اعتماد التدبير الإلكتروني لملفات التقاعد، سعياً لتبسيط الإجراءات وتقريب الخدمة من الموظفين.

كما تستمد المذكرة شرعيتها من قرار سابق منح بموجبه الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين صلاحيات إضافية في مجال تدبير الموارد البشرية، تشمل الملفات المتعلقة بالتقاعد النسبي والتقاعد الصحي، مما يعكس سياسة اللامركزية التي تنتهجها الوزارة.

شروط الاستفادة من التقاعد الصحي

وضعت الوزارة جملة من الشروط الواجب توفرها في الموظفين الراغبين في الاستفادة من هذا الإجراء، وهي أن يكون الموظف أو الموظفة مرسماً في سلك التربية الوطنية.

أن تكون الموظفة قد أدت 18 سنة على الأقل من الخدمة الفعلية، بينما يشترط للموظف 24 سنة على الأقل من الخدمة، وذلك حتى تاريخ 31 غشت 2026.

يتم احتساب هذه المدة مع الأخذ بعين الاعتبار فترات الخدمات السابقة، وكذلك فترات التوقيف والاستيداع، وفقاً لما ينص عليه النظام الأساسي للوظيفة العمومية.

 

إلى جانب الشروط السابقة، تشترط المسطرة توفر الموظف على ملف طبي معتمد، يكون محرراً من قبل اللجنة الطبية الإقليمية أو الجهوية المختصة. يجب أن يثبت هذا الملف، من خلال تقرير طبي مفصل، وجود عجز صحي يمنع صاحبه من القدرة على ممارسة مهامه الوظيفية بشكل طبيعي بسبب مرض خطير أو مزمن.

 

يأتي هذا القرار استجابة لاحتياجات فئة من الموظفين الذين أنهكتهم الأمراض وأصبحت تشكل عائقاً أمام أداء واجباتهم، كما أنه يعكس حرص الوزارة على مراعاة الجانب الإنساني والاجتماعي لموظفيها. ومن المتوقع أن تساهم هذه العملية في فتح آفاق جديدة لهؤلاء الموظفين، تمكنهم من الحصول على حقوقهم التقاعدية في ظروف تستجيب لوضعهم الصحي الخاص، مع ضمان كرامتهم وحقوقهم المشروعة.

التعليقات مغلقة.