أصوات-الرباط
نعيّ فيه الوسط الإعلامي والنقدي المغربي بمزيد من الحزن والأسى، وفاة الفقيد علي حسن، الذي ترك بصمة واضحة في مجال الفن السابع عبر مسيرة حافلة بالإنجازات والتميز. يشهد له زملاؤه ومحبي السينما بدوره الريادي في تعزيز الوعي السينمائي وتعميم الثقافة السينمائية من خلال برامجه التلفزية والإذاعية التي شكلت مرجعًا للراغبين في فهم أبعاد الفن السابع في المغرب والعالم العربي.
وأبرزت الجامعة الوطنية للأندية السينمائية في بيانها أن علي حسن، الذي لازمته شهرة واسعة، بدأ رحلته المهنية سنة 1964 في إطار الإعلام السمعي والبصري، حيث تقلّد مناصب عدة، من مقدم أخبار تلفزيونية وإذاعية إلى منتج ومقدم للبرامج السينمائية التي استمرت لأكثر من أربعة عقود. ومن أشهر برامجه “سينما الخميس” و”نادي السينما”، بالإضافة إلى البرنامج الإذاعي “Entr’Acte” الذي أعده وقدم على فترات متقطعة بين 1970 و2015.
كما ساهم الفقيد في إثراء الساحة الإعلامية كمساهم فعال في إطلاق راديو ميدي 1، وشارك كصحفي في مشاريع إخبارية وتلفزيونية مهمة، فضلاً عن عمله المستشار لدى وزارة الاتصال، وشغله لمناصب استشارية ولجن تقييم دعم الإنتاج السينمائي.
وفي مجال الفعل الفني، تفتحت أمامه أبواب التمثيل، حيث شارك في عدد من الأفلام المغربية، منها “ابن السبيل” و”الأحرار”، فضلاً عن مساهماته في دبلجة المسلسلات والأفلام إلى الفرنسية والتعليق على أفلام وثائقية.
رحل علي حسن، الذي ستظل إسهاماته حاضرة في التاريخ الثقافي والفني للمملكة، تاركًا إرثًا من المعرفة والثقافة التي ستلهم الأجيال القادمة، مع تأكيد الجميع على أن رحيله خسارة فادحة لوجدان السينما والمجتمع المغربي.

التعليقات مغلقة.