أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

أسراب الجراد تهدد واحات تغدوين بضواحي مرزوكة وتثير مخاوف الفلاحين

عمر الصافي

تعيش ساكنة منطقة تغدوين، الواقعة على بعد نحو كيلومترين من مدينة مرزوكة، على وقع حالة من القلق المتزايد إثر ظهور أسراب من الجراد التي بدأت تغزو الحقول وتنتشر بسرعة في مختلف أرجاء المنطقة، في مشهد يعيد إلى الأذهان كوابيس الأزمات البيئية التي تضرب الواحات الهشة.

وحسب إفادات عدد من الفلاحين المحليين، فإن هذه الأسراب تشكل تهديداً مباشراً لمصدر رزقهم الأساسي، خاصة في ظل اعتمادهم الكلي على الفلاحة المعيشية. وأكد المتضررون أن الجراد بدأ بالفعل في مهاجمة أشجار النخيل والمزروعات العلفية والخضروات، ما ينذر بخسائر فادحة إذا استمر الوضع على حاله.

وتزداد حدة المخاوف بالنظر إلى الهشاشة المناخية التي تعرفها المنطقة، حيث يمكن لأي انتشار واسع لهذه الآفة أن يتحول إلى كارثة بيئية واقتصادية تأتي على الأخضر واليابس، وتؤثر بشكل مباشر على الأمن الغذائي للساكنة القروية.

في المقابل، أشار عدد من الفلاحين إلى محدودية الإمكانيات التقليدية التي يتوفرون عليها لمواجهة هذا الخطر، مؤكدين أن الوسائل البسيطة لم تعد كافية للتصدي لزحف الجراد، الذي يتميز بسرعة تكاثره وانتشاره.

وأمام هذا الوضع المقلق، وجّهت فعاليات محلية نداءً عاجلاً إلى الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، من أجل التدخل الفوري عبر توفير المبيدات اللازمة وتعبئة فرق ميدانية متخصصة للحد من انتشار هذه الحشرات قبل خروج الوضع عن السيطرة.

كما طالبت الساكنة السلطات الإقليمية والجهوية بإيفاد لجان تقنية إلى عين المكان لتقييم حجم الأضرار المحتملة، ووضع خطة استعجالية لحماية واحات تافيلالت، التي تعد من أهم المجالات الواحية بالمملكة.

ويبقى الرهان اليوم على سرعة الاستجابة وتنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين، لتفادي تحول هذا التهديد البيئي إلى أزمة حقيقية تضرب استقرار المنطقة وتهدد سبل عيش سكانها.

التعليقات مغلقة.