أثار خبر استيراد المغرب لأول شحنة ضخمة من “أمعاء الخنازير” قادمة من روسيا، موجة واسعة من الجدل والمخاوف على منصات التواصل الاجتماعي، مما استدعى خروج المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) ومهنيي القطاع لتوضيح حقيقة هذه الواردات وطبيعة استخدامها، حيث تأكد أن المغرب يستورد هذه الأمعاء منذ عقود بغرض المعالجة الصناعية وإعادة التصدير نحو الأسواق الدولية، دون أن تجد طريقها نهائياً إلى الاستهلاك المحلي.
وفي هذا السياق، قطع مصدر مسؤول من “أونسا” الشك باليقين مؤكداً أن هذه الشحنات تُوجه حصرياً إلى مؤسسات مرخصة متخصصة في “تحويل الأمعاء” (Boyauderie)، حيث تقوم هذه الوحدات بتنظيفها، معايرتها، وتمليحها قبل شحنها مجدداً إلى الخارج، وشدد المصدر على أن هذه المنتجات لا تُسوق في المغرب نهائياً، كما نفى المهنيون بشكل قاطع استخدامها كأغلفة للنقانق (الكاشير) المصنعة محلياً، مؤكدين أن الصناعة الوطنية تعتمد حصرياً على أمعاء الأبقار والأغنام “الحلال”.
ومن جانب آخر، أوضحت المعطيات التقنية أن الشحنة الروسية التي بلغت 22.2 طناً انطلقت من مقاطعة كورسك في فبراير 2026، وتأتي ضمن نشاط صناعي قديم يستغل مهارة اليد العاملة المغربية في هذا المجال، بينما يقتصر التغيير الحالي على بلد المنشأ فقط، إلى ذلك أشارت المصادر إلى أن هذه الأمعاء تُصنف كمواد أولية لأغلفة النقانق في الدول غير الإسلامية، ولا علاقة لها بالاستعمالات الطبية أو خيوط الجراحة، مما يطمئن المستهلك المغربي بشأن سلامة وأمن منظومته الغذائية “الحلال”.

التعليقات مغلقة.