أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

فجر رشيد القبيل يندد بغياب الشفافية في مجلس جهة الدار البيضاء سطات

جريدة أصوات

شهدت أشغال الدورة العادية لمجلس جهة الدار البيضاء سطات جدلاً كبيراً بعد تدخل عضو المجلس، فجر رشيد القبيل، الذي وجه انتقادات حادة حول طريقة تدبير بعض الاتفاقيات المدرجة ضمن جدول الأعمال.

في نقطة نظام، أعرب القبيل عن استيائه لعدم توصل أعضاء المجلس بأي وثائق رسمية تخص الاتفاقيات المعروضة للتصويت، معتبرًا أن هذا الوضع يحوّل المنتخبين إلى “كومبارس” يرفعون الأيدي دون الاطلاع المسبق على المعطيات الضرورية لاتخاذ قرار مسؤول.

وأشار العضو الجهوي إلى أن غياب الوثائق يحرم الأعضاء من حقهم في الدراسة والتمحيص، ويُفرغ عملية التداول من مضمونها الديمقراطي، مضيفًا أن استمرار هذا الأسلوب يجعل الأعضاء مجرد متفرجين بدل أن يكونوا مساهمين فعليين في النقاش وصناعة القرار، مشبّهًا وضعهم بـ”الجثث المحنطة” التي لا تملك سوى المصادقة الشكلية.

وأكد القبيل أن التصويت على اتفاقيات لم تُعرض تفاصيلها ولم تُوزّع وثائقها يعد مخاطرة قانونية وأخلاقية، وقد يرقى إلى مستوى “شهادة زور” يتحمل المنتخب تبعاتها أمام القانون والضمير. كما شدد على أن مسؤولية المنتخب لا تقتصر على الحضور فقط، بل تشمل التأكد من سلامة المساطر واحترام مقتضيات الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ولفت إلى أن تمرير اتفاقيات وصفها بـ”المشبوهة” دون تمكين الأعضاء من الوثائق الداعمة يثير علامات استفهام حول مدى احترام القوانين المنظمة لعمل المجالس الترابية.

وفي خطوة تصعيدية، أعلن القبيل عزمه الاستعانة بمفوض قضائي لإثبات عدم توصل الأعضاء بالوثائق القانونية المتعلقة بالاتفاقيات، بهدف توثيق الوضع رسميًا وترتيب الآثار القانونية اللازمة، وحماية الأعضاء من أي مساءلة محتملة، وتنبيه الرأي العام إلى ما وصفه باختلالات في منهجية اشتغال المجلس.

وختم العضو الجهوي مداخلته بالتأكيد على أن الشفافية ليست خيارًا سياسيًا بل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا، داعيًا إلى احترام حق الأعضاء في الحصول على الوثائق داخل الآجال القانونية، وتمكينهم من ممارسة دورهم الرقابي والتقريري بشكل فعلي، بعيدًا عن منطق الأمر الواقع أو التصويت الشكلي.

التعليقات مغلقة.