يستعد فريق أولمبيك آسفي لكتابة صفحة جديدة في تاريخه الكروي، عندما يستقبل يوم الأحد 19 أبريل 2026 نظيره اتحاد العاصمة، في إياب نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، على أرضية ملعب المسيرة الخضراء بمدينة آسفي.
ويدخل ممثل الكرة المغربية هذه المواجهة الحاسمة بأفضلية نسبية، بعدما عاد من لقاء الذهاب في الجزائر بنتيجة التعادل السلبي (0-0)، وهي نتيجة تمنحه أفضلية معنوية، خاصة مع خوض مباراة الإياب أمام جماهيره التي يُرتقب أن تحج بكثافة لدعمه في هذه المحطة التاريخية.
وعلى المستوى التقني، تبدو حظوظ الفريق المسفيوي قائمة بقوة، في ظل التحسن الملحوظ في نتائجه خلال الفترة الأخيرة، حيث نجح في تجاوز بدايته المتعثرة في البطولة الوطنية، وابتعد عن المراكز المتأخرة، بالتوازي مع عروض قوية قاريا. وقد برز عدد من اللاعبين بشكل لافت، يتقدمهم القائد سفيان الموذن، أحد أبرز هدافي المسابقة، إلى جانب المهاجم موسى كوني الذي بصم على موسم مميز، فضلا عن الدور المحوري لفريد نغوما في وسط الميدان وصلابة الدفاع بقيادة فراجي كرمون.
ورغم التغييرات التي شهدها الطاقم التقني، استطاع الفريق استعادة توازنه تدريجيا تحت قيادة المدرب شكري الخطوي، حيث ظهر تحسن واضح في النهج التكتيكي، خاصة في مباراة الذهاب التي أبان خلالها الفريق عن قدرة على خلق الفرص عبر التحولات الهجومية السريعة، بفضل انسجام عناصر الخط الأمامي والدعم القادم من وسط الميدان.
وأكد المدرب ثقته في قدرة لاعبيه على تحقيق التأهل، مشددا على أهمية الحفاظ على نظافة الشباك، وهو الهدف الذي تحقق ذهابا، رغم تضييع عدة فرص سانحة للتسجيل. كما دعا الجماهير إلى الحضور المكثف لمساندة الفريق في هذه المواجهة المصيرية.
وسيكون أولمبيك آسفي مطالبا بتجاوز غياب حارسه الأساسي حمزة الحمياني، بعد طرده في لقاء الذهاب، حيث من المنتظر أن يتولى يوسف المطيع حراسة المرمى، مستفيدا من خبرته القارية السابقة.
ويبقى الدعم الجماهيري عاملا حاسما في هذه المباراة، إذ يعول الفريق على الأجواء الحماسية التي يصنعها أنصاره في مدرجات ملعب المسيرة، من أجل الضغط على الخصم ومنح اللاعبين دفعة معنوية قوية لتحقيق حلم بلوغ النهائي، والانضمام إلى قائمة الأندية المغربية المتوجة قاريا.

التعليقات مغلقة.