وجهت مصالح الإدارة المركزية تعليمات إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم لتشكيل لجان إقليمية لإجراء أبحاث إدارية مستعجلة، وذلك بهدف الوقوف على العراقيل التي تعيق عمل جهاز الشرطة الإدارية وأسباب عدم تفعيله في عدد من الجماعات والمقاطعات التابعة لجهات الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، ومراكش-آسفي.
وجاء هذا التحرك استناداً إلى تقارير لجان المفتشية العامة للإدارة الترابية، التي كشفت عن اختلالات قانونية وإدارية جسيمة في تدبير جهاز الشرطة الإدارية من طرف بعض رؤساء الجماعات والمقاطعات.
وأشارت التقارير إلى أن بعض المسؤولين يستصغرون محاضر أعوان الشرطة الإدارية، ويضعفون تفعيلها عبر الإنذارات وقرارات الإغلاق لأسباب انتخابية ومصالح ضيقة، فضلاً عن حالات تضييق واستعمال انتقائي للجهاز. وقد أثر هذا الأمر سلباً على أداء الشرطة الإدارية في مجالات التعمير والنظافة واحتلال الملك العمومي.
كما سجلت التحقيقات حالات عدم تعامل بعض الرؤساء مع الجهاز طيلة ولايتين، ما أدى إلى تراكم المحاضر وإهمال جهود الأعوان المادية والذهنية. كما كشفت التقارير عن التأخر في تفعيل أجهزة الشرطة الإدارية رغم دخولها حيز التنفيذ منذ 2014، مع ضرورة تحريك المحاضر إلى إنذارات وفرض الجزاءات، خصوصاً في مجالات الوقاية الصحية، النظافة، السكينة العامة، سلامة المرور، التعمير واحتلال الملك العمومي.
وأشار المصدر إلى أن بعض رؤساء المجالس تجاهلوا محاضر ضبط المخالفات المرتبطة بعلاقات سياسية وانتخابية مع أرباب مطاعم وفنادق ومحلات تجارية، مما يعكس هشاشة التطبيق الفعلي للقانون التنظيمي رقم 113.14، ويطرح تساؤلات حول التزام بعض المسؤولين بممارسة واجبهم الإداري والقانوني.

التعليقات مغلقة.