أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

إصلاحات جديدة لتنظيم قطاع الدراجات النارية في المغرب

جريدة أصوات

الرباط – كشف وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، عن حزمة إصلاحات تهدف إلى إعادة تنظيم قطاع الدراجات النارية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى الحد من حوادث السير التي تشهد نسبًا مقلقة على المستوى الوطني.

جاء ذلك خلال رد الوزير على أسئلة شفهية في مجلس المستشارين، حيث أشار إلى أن الدراجات النارية تساهم بنحو 60 في المائة من إجمالي الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق في المغرب. ووصف هذه النسبة بالمُرتفعة، مما يستدعي تدابير عاجلة وفعالة لمعالجة هذه المعضلة.

من أبرز ملامح هذه الإصلاحات تخفيض تكلفة رخصة سياقة الدراجات النارية بشكل كبير، لتتراوح بين 200 و300 درهم، بعد أن كانت تصل إلى 3000 درهم سابقًا. ويهدف هذا التخفيض، حسب الوزير، إلى تسهيل حصول الشباب على تراخيص قانونية دون عبء مالي، وتشجيعهم على الانضمام إلى الإطار القانوني بدلاً من القيادة بدون وثائق.

كما أعلن قيوح عن نية الحكومة فرض إلزامية توفير خوذة واقية مع كل دراجة نارية جديدة تُباع في السوق. وتأتي هذه الخطوة باعتبار الخوذة وسيلة أساسية للحد من الإصابات الخطيرة والوفيات في حوادث الطرق، وتعزيز ثقافة السلامة الطرقية لدى السائقين.

يرى مراقبون أن هذه الإصلاحات تشكل خطوة إيجابية نحو معالجة أحد أهم التحديات الأمنية والاجتماعية في المغرب، حيث تسبب الحوادث المرورية خسائر بشرية ومادية جسيمة كل عام. كما يُنتظر أن تساهم هذه الإجراءات في تقليل ظاهرة القيادة بدون رخصة، التي تُعد أحد العوامل الرئيسية وراء ارتفاع معدلات الحوادث.

من جهة أخرى، يؤكد خبراء النقل على ضرورة أن ترافق هذه الإجراءات حملات توعوية مكثفة، وتعزيز الرقابة الطرقية، وتحسين البنية التحتية، لضمان فعالية شاملة في خفض نسبة الحوادث.

تُعد هذه الإصلاحات جزءًا من سياسة أوسع تُنفذها الحكومة المغربية لتعزيز السلامة الطرقية، التي شهدت في السنوات الأخيرة إطلاق خطط وطنية ومبادرات توعوية متنوعة. ويبقى تحقيق نتائج ملموسة مرهونًا بتنفيذ متكامل وتقييم مستمر لهذه التدابير.

التعليقات مغلقة.