أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

إعلام عبري ينشر بنود “الاتفاق الأمني” المرتقب بين إسرائيل وسوريا

جريدة أصوات

نشرت وسائل إعلام إسرائيلية رئيسية، اليوم، بنود ما وصفته بـ “الاتفاق الأمني المرتقب” بين إسرائيل والنظام السوري، وذلك في وقت لا تزال فيه المنطقة على صفيح ساخن من التصعيد من الخليج إلى المحيط.

وفقًا للنشر العبري، الذي تناقلته عدة صحف ومحطات، فإن الاتفاق المزمع، والذي تجري مفاوضاته عبر وساطات دولية، لا يهدف إلى تحقيق سلام شامل، بل يركز على “أمني بحت” كما تزعم إسرائيل. وتكشف البنود المنشورة عن مسار يخدم بالأساس الأجندة الأمنية الإسرائيلية تحت غطاء من “الاستقرار”.

أبرز البنود المثيرة للجدل وفق النشر العبري:

نزع سلاح حزب الله في جنوب سوريا: يُعد هذا البند العمود الفقري للاتفاق من وجهة النظر الإسرائيلية. حيث تشترط إسرائيل انسحاب ما تسميه “الميليشيات الإيرانية” (في إشارة إلى حزب الله والمقاتلين الموالين لإيران) من المنطقة الواقعة على بعد 40 كيلومترًا من خط الهدنة مع هضبة الجولان المحتلة، ونزع سلاحهم بالكامل. وهو ما يعتبر تنفيذًا لأحد أبرز المطالب الإسرائيلية طويلة الأمد.

ترسيم حدود واضحة ونقاط مراقبة: ينص البند على إنشاء منطقة عازلة بطول الحدود مع قوات مراقبة دولية، ربما تكون تابعة للأمم المتحدة، لضمان منع أي توغل أو هجمات عبر الجبهة السورية.

الحد من الوجود العسكري الإيراني: يتضمن الاتفاق قيودًا صارمة على الوجود والنشاط العسكري الإيراني داخل الأراضي السورية، خاصة فيما يتعلق بنقل الأسلحة المتطورة إلى لبنان أو إنشاء قواعد عسكرية قرب الحدود الإسرائيلية.

ضمانات أمنية لإسرائيل: تقدم دمشق، وفقًا للنشر، ضمانات بعدم السماح لأي قوة معادية بإسرائيل باستخدام الأراضي السورية لشن هجمات، مع إجراءات تنسيق أمني غير مباشر عبر الوسيط.

مساعدات اقتصادية وإعادة إعمار مشروطة: في المقابل، تتحدث البنود عن حزمة مساعدات اقتصادية دولية مشروطة لإعادة إعمار parts من سوريا، مرهونة بالالتزام الكامل بالبنود الأمنية.

تساؤلات مصيرية وتفاعلات متحفظة:

هذا الكشف، إن صح، يثير مجموعة من التساؤلات المصيرية:

مصدر التسريب وهدفه: من المستفيد من نشر هذه البنود الآن؟ هل هو ضغط إسرائيلي على النظام السوري وإيران لقبول شروط أكثر قسوة؟ أم هو محاولة لقياس ردة الفعل الإقليمية والدولية قبل تثبيت الاتفاق؟

مصير المقاومة والمحور: يقوض هذا الاتفاق بشكل صريح وجود محور المقاومة على الجبهة السورية، ويعزل غزة والضفة الغربية، ويضعف الموقف التفاوضي الإيراني.

شرعية النظام ومستقبل سوريا: يقبل النظام السوري، وفقًا لهذا السيناريو، بتداول سيادته على أراضيه وتجزيء القرار الأمني السوري مقابل شرعية مزعومة ومساعدات اقتصادية.

ردود الفعل الإقليمية: من المتوقع أن ترفض إيران وحزب الله هذه البنود جملة وتفصيلاً، واعتبارها استسلامًا للشروط الإسرائيلية، مما قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من التوتر بل والتصعيد داخل سوريا نفسها.

في الوقت الذي لم يتم فيه تأكيد أو نفي هذه المعلومات بشكل رسمي من الجانبين المعنيين، يبدو أن المنطقة تقف على أعتاب مرحلة جديدة وخطيرة، حيث يتم رسم خرائط أمنية جديدة بعيدًا عن شعوبها، وتُفرض وقائع على الأرض بقوة الأمر الواقع والمساومات تحت الطاولة.

 

التعليقات مغلقة.