شهد إقليم الجديدة، صباح اليوم، الخميس 25 شتنبر 2025مبادرة اجتماعية نوعية تمثلت في توزيع 20 سيارة جديدة للنقل المدرسي لفائدة عدد من الجماعات الترابية، بحضور عامل الإقليم، ورئيس المجلس الإقليمي، إلى جانب رؤساء الجماعات المستفيدة.، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز البنية التحتية لقطاع التعليم بالعالم القروي.
وتأتي هذه المبادرة في سياق البرنامج الاجتماعي الذي يتبناه المجلس الإقليمي للجديدة، والذي يهدف إلى دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، خصوصاً في المناطق التي تعاني من ضعف وسائل النقل وصعوبة الوصول إلى المؤسسات التعليمية، خاصة بالنسبة للفتيات.
وبلغت الكلفة الإجمالية للعملية 7.454.040 درهماً، ممولة بالكامل من طرف المجلس الإقليمي، وتم تقسيمها على شطرين متساويين، مع إسناد عملية الإنجاز لشركة ITALCAR المتخصصة في تجهيز أسطول النقل المدرسي.
وقد استفادت من هذه المبادرة 20 جماعة ترابية، من بينها: الحوزية، زاوية سايس، سيدي علي بن حمدوش، سيدي إسماعيل، أولاد افرج، متوح، أولاد غانم، بونعايم، أولاد عيسى، اشتوكة، مولاي عبد الله، سيدي أحمد اخديم، وأولاد رحمون، وغيرها من الجماعات التي تعاني من خصاص حاد في وسائل النقل المدرسي.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد عامل إقليم الجديدة امحمد عطفاوي، أن هذه المبادرة تندرج ضمن استراتيجية دعم التعليم بالعالم القروي، وتُمثل إحدى الآليات الفعالة لمحاربة الهدر المدرسي وتشجيع الأسر على مواصلة أبنائها للدراسة، مشيداً بدور المجلس الإقليمي في تعبئة الموارد اللازمة لهذا الورش الاجتماعي.
من جهته، اعتبر رئيس المجلس الإقليمي أن هذه العملية تشكل خطوة أولى ضمن برنامج أوسع يهدف إلى تحقيق العدالة المجالية، وضمان تكافؤ الفرص في التمدرس، مشدداً على أن قطاع التعليم يظل في صدارة أولويات المجلس.
ولقيت هذه المبادرة ترحيباً كبيراً من طرف الساكنة المحلية، التي اعتبرتها خطوة ملموسة للتخفيف من معاناة التنقل اليومي، خاصة في المناطق النائية. كما أبرز عدد من المتتبعين أثرها المباشر على تحسين ولوج الفتيات إلى المؤسسات التعليمية، في ظل التحديات الاجتماعية المرتبطة بالتنقل في الوسط القروي.
وتحمل هذه المبادرة في طياتها رسالة واضحة: التعليم حق للجميع، والنقل المدرسي رافعة أساسية لضمانه، لا سيما في المناطق القروية .
التعليقات مغلقة.