تعيش ساكنة دوار سيدي مسعود، التابع لجماعة الكوزات بدائرة تايناست بإقليم تازة، على وقع حالة من الخوف والقلق الشديدين، إثر التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفها الإقليم خلال الأيام الأخيرة، وما خلفته من سيول جارفة تسببت في عزل الدوار بشكل كلي عن محيطه الخارجي.
وحسب معطيات من عين المكان، فقد ارتفع منسوب الواد المجاور إلى مستويات قياسية، لتنساب مياهه بقوة وتغمر الحقول الزراعية والمنازل، مخلفة خسائر مادية جسيمة، ومحوِّلة حياة الساكنة إلى معاناة يومية في ظل ظروف قاسية وغير مسبوقة بالمنطقة.
كما أدت الأمطار الغزيرة إلى انجراف التربة، واقتلاع الأشجار من جذورها، وجرف الصخور، ما تسبب في قطع المسالك الطرقية المؤدية إلى الدوار بالكامل، الأمر الذي فاقم من الوضعية الإنسانية للساكنة، وجعلهم يعيشون في عزلة تامة.

وتعاني الأسر المحاصَرة من صعوبة كبيرة في التزود بالمواد الغذائية الأساسية والأدوية، في وقت يواجه فيه المرضى، خاصة المصابين بأمراض مزمنة، تحديات خطيرة تحول دون تنقلهم لإجراء الفحوصات الطبية الدورية، وهو ما ينذر بتدهور أوضاعهم الصحية.
وأمام هذا الوضع الاستثنائي الذي لم تشهده جماعة الكوزات من قبل، وجهت ساكنة دوار سيدي مسعود نداء استغاثة عاجل إلى السلطات الإقليمية بتازة، مطالبة بالتدخل الفوري لفتح المسالك الطرقية وفك العزلة عن الدوار، وتوفير الدعم اللازم لإنقاذ الساكنة من تداعيات هذه الكارثة الطبيعية.
ويبقى تدخل الجهات المعنية بشكل عاجل ضرورة ملحة لتفادي تفاقم الأوضاع الإنسانية، وضمان سلامة وأمن الساكنة المتضررة.

التعليقات مغلقة.