يُعرَف بعض المدربين بعنادهم التكتيكي وتمسّكهم بخياراتهم، وهو ما قد يجعلهم أمام اختبار حاسم: إما النجاح الذي يجلب الإشادة، أو الفشل الذي يضعهم في قفص الاتهام.
وفي الهلال، بصم الإيطالي سيموني إنزاجي على الميركاتو منذ البداية بجلب الفرنسي ثيو هيرنانديز، الذي برهن سريعًا أنه صفقة رابحة بفضل مردوده الدفاعي والهجومي المميز. لكن على الضفة الأخرى، خسر المدرب البرازيلي رينان لودي، بعدما رفض الأخير لعب دور “الخيار الثالث”، لينهي مشواره مع الفريق بصورة أثارت الجدل بين الجماهير.
ومع انطلاقة “مقبولة” للهلال هذا الموسم، قدّم الفريق الأزرق مشهدًا متنوعًا بين الطيب والشرس والقبيح:
الطيب تمثل في المهاجم البرازيلي ماركوس ليوناردو، الذي تعامل بذكاء مع وضعيته حين استُبعد من القائمة المحلية، مكتفيًا بالتواجد آسيويًا. وبصبره واجتهاده، كافأه القدر بفرصة العودة بعد إصابة البرتغالي كانسيلو، ليؤكد أنه رهان ناجح متأخر لإنزاجي.
القبيح جسده رحيل لودي، الذي ترك صورة غير محبذة لدى أنصار الهلال بعدما اختار التمرد على وضعيته.
أما الشرس فكان إنزاجي نفسه، الذي يفرض شخصيته الحادة داخل الملعب وخارجه، لا يعرف العاطفة في قراراته، ويضع الانتصارات وتحقيق الأهداف فوق كل اعتبار.
بهذا المشهد المتباين، يواصل الهلال رسم ملامح موسم يبدو أنه سيحمل الكثير من القصص داخل قلعة “الزعيم”.
التعليقات مغلقة.