أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

إيران تصطدم بالدفاعات الأمريكية

جريدة أصوات

واجهت منظومات الدفاع الجوية الأمريكية والإسرائيلية اختبارًا عسيرًا أمام القدرات الصاروخية الإيرانية التي أثبتت قدرتها على إغراق هذه المنظومات وتجاوزها. تعتمد إيران على تكتيك الإغراق بإطلاق موجات كثيفة من الصواريخ الباليستية، وصواريخ كروز، وطائرات مسيرة هجومية في آن واحد، ما يُجبر أنظمة الاعتراض المكلفة مثل «القبة الحديدية» و«ثاد» على استهلاك مخزونها من الصواريخ الاعتراضية بوتيرة أسرع من المتوقع.

هذا الضغط المتزايد على مخزون الصواريخ الاعتراضية يثير مخاوف من نقص سريع في مخزونات الاعتراض الأمريكية والإسرائيلية، خاصة بعد سنوات من النزاعات التي استنزفت بالفعل قدرًا كبيرًا من مخزون الصواريخ الاعتراضية.

إيران لا تكتفي بالصواريخ الباليستية وحدها، بل تستخدم تكتيكات متكاملة تشمل مسيرات هجومية متعددة الوظائف، وصواريخ كروز منخفضة الارتفاع التي تجتاز الرادارات بسهولة، ما يزيد من تعقيد المهمة الدفاعية ويثقل كاهل أنظمة الاعتراض ذات التكلفة العالية.

التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لم يقتصر على جبهات بعيدة عن خطوط الملاحة والطاقة الحرجة. فقد شهدت الساعات الأخيرة استهداف قواعد أمريكية وقواعد حليفة في منطقة الخليج العربي، مع تحذيرات متزايدة من احتمال أن يتحول مضيق هرمز — أحد أهم ممرات النفط العالمي — إلى نقطة اختناق اقتصادي.

إيران أعلنت أنها ستواصل عملياتها العسكرية العقابية عقب مقتل المرشد الأعلى في هجوم مشترك أمريكي‑إسرائيلي، وهو ما دفع الحرب إلى سيناريوهات ممتدة وطويلة الأمد تتجاوز مجرد تبادل الضربات إلى صراع مفتوح يشمل قواعد عسكرية، وأجواء المنطقة بأكملها.

من الناحية الجغرافية والسياسية، أدت الحرب إلى اتساع رقعة التوتر في منطقة الشرق الأوسط، إذ انخرطت دول الخليج في تعزيز دفاعاتها، وحذرت العواصم من احتمالات امتداد القتال إلى أراضيها. وقد ظهر تهديد حقيقي لخطوط النقل البحري، ما يعيد إلى الواجهة ملف تحالفات إقليمية جديدة ومحاولات للتهدئة عبر اتصالات دبلوماسية خلف الكواليس.

في الوقت ذاته، المعارك على الأرض وعلى جانبي الحدود تهدد بتحويل الصراع إلى صراع إقليمي شامل يشارك فيه فاعلون متعددون، ما يزيد من مخاطر تصعيد لا يمكن التنبؤ بعواقبه.

الإثرات الاقتصادية بدأت تظهر بوضوح على الأسواق العالمية، مع ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 90 دولارًا للبرميل، وهو مستوى لم يشهده منذ فترة ما بعد جائحة COVID‑19. جاء هذا الارتفاع جزئيًا نتيجة مخاوف من توقف الإنتاج أو اختناقات في الصادرات النفطية بسبب التوترات في مضيق هرمز.

التقرير يشير إلى أن أسعار الغاز الطبيعي ارتفعت في أوروبا، وأسواق الأسهم في آسيا وأوروبا شهدت أكبر خسائر أسبوعية في سنوات، بينما تأثرت أسهم شركات الطيران بشكل خاص. كما أدى التوتر إلى زيادة توقعات التضخم العالمي وصعود الدولار الأمريكي.

تُظهر الأحداث الراهنة أن الصراع العسكري بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل أصبح اختبارًا استراتيجيًا ليس فقط للدفاعات الجوية الحديثة، بل أيضًا لثبات منظومات الاقتصاد العالمي التي لا تزال مترابطة ارتباطًا وثيقًا بأسواق الطاقة. إن استمرار الحرب قد يفضي إلى تغييرات في موازين القوى الإقليمية، وتعقيدات في أسواق الطاقة العالمية، وحتى تحولات في استراتيجيات الشراء الدفاعية للدول الكبرى.

إذا أردت، يمكنني تزويدك بتحليل أعمق عن التكتيكات العسكرية للصواريخ الإيرانية أو توقعات مستقبلية لسوق النفط والأسواق المالية نتيجة هذا الصراع.

التعليقات مغلقة.