أعلن الحرس الثوري الإيراني مقتل رئيس جهازه الاستخبارات الحرس الثوري ، مجيد خادمي، إثر هجوم إسرائيلي.
العملية، التي نُفذت في ساعات الفجر، تعكس تحولا لافتا في طبيعة الاستهداف، حيث لم تعد الضربات تقتصر على مواقع عسكرية أو بنى تحتية، بل امتدت لتشمل قيادات أمنية رفيعة المستوى، ما يشير إلى تصعيد نوعي في أساليب المواجهة.
وفي سياق متصل، صرّح يسرائيل كاتس بأن بلاده ستواصل ملاحقة القيادات الإيرانية، في موقف يعزز فرضية استمرار هذا النمط من العمليات خلال المرحلة المقبلة، ويؤكد غياب أي مؤشرات على التهدئة.
ويأتي مقتل خادمي بعد فترة قصيرة من تعيينه خلفًا لـ محمد كاظمي، الذي قُتل بدوره في مواجهات سابقة. كما أن تعيينه تم بقرار من القائد العسكري محمد باكبور، الذي لقي المصير ذاته لاحقًا، ما يعكس استهدافًا متسلسلًا لقيادات بارزة داخل المنظومة الأمنية الإيرانية.
ويُعد جهاز استخبارات الحرس الثوري أحد الأعمدة الرئيسية في البنية الأمنية داخل إيران، حيث يشرف على ملفات حساسة تشمل مكافحة الاختراقات الأمنية وإدارة العمليات الخارجية. لذلك، فإن استهداف قيادته لا يحمل بعدًا عسكريًا فقط، بل يكتسب دلالات أمنية واستراتيجية أوسع.
هذا التطور يفتح الباب أمام مرحلة أكثر توترًا في المنطقة، في ظل استمرار سياسة الضربات المتبادلة، ما ينذر بإعادة رسم ملامح المشهد الإقليمي وفق معادلات أكثر تعقيدًا وخطورة.

التعليقات مغلقة.