حذّرت القوات المسلحة الإيرانية الدول التي تلتزم بالعقوبات الأمريكية المفروضة على طهران من أنها قد تواجه صعوبات في عبور مضيق هرمز، في تصعيد جديد يزيد من التوتر في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
وأكد المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية “إرنا”، أن بلاده طبقت نظاما قانونيا وأمنيا جديدا في مضيق هرمز، يفرض على جميع السفن الراغبة في العبور التنسيق المسبق مع السلطات الإيرانية.
وأضاف المسؤول العسكري أن هذا النظام دخل حيز التنفيذ بالفعل، معتبرا أنه سيوفر لإيران مكاسب اقتصادية وأمنية وسياسية، في ظل استمرار الضغوط والعقوبات الأمريكية.
ويأتي هذا التحذير بعد فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة استهدفت مصالح إيرانية، إلى جانب تحذير السفن التجارية من دفع رسوم عبور للسلطات في طهران مقابل استخدام المضيق.
وفي السياق ذاته، وجّه رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي رسالة شديدة اللهجة إلى الحكومات التي تدعم الموقف الأمريكي، مؤكدا أن الانحياز إلى مشروع القرار الأمريكي البحريني في مجلس الأمن ستكون له عواقب وخيمة.
ويعد مضيق هرمز شريانا حيويا للتجارة الدولية، إذ يمر عبره في الظروف العادية نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة داخله مؤثرا بشكل مباشر على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.
وكانت إيران قد بدأت خلال الأسابيع الماضية في فرض رسوم على السفن العابرة، فيما أعلن مسؤولون إيرانيون أن طهران حصلت بالفعل على أولى العائدات المالية من هذه الإجراءات.
وفي المقابل، أعدت الولايات المتحدة والبحرين مشروع قرار في مجلس الأمن يدعو إيران إلى رفع القيود المفروضة على الملاحة في المضيق، غير أن مصادر دبلوماسية أكدت أن روسيا مستعدة لاستخدام حق النقض “الفيتو” لإفشال القرار.
ويعكس هذا التطور استمرار المواجهة السياسية والعسكرية بين طهران وواشنطن، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من تداعيات أي تصعيد على أمن الطاقة العالمي واستقرار المنطقة.
التعليقات مغلقة.