شهدت مدن كبرى في إيطاليا، من بينها ميلانو ونابولي وفلورنسا وتورينو، مظاهرات حاشدة مساء أمس، احتجاجاً على رفض رئيسة الوزراء الاعتراف بدولة فلسطين. وقد غصّت الشوارع بملايين المحتجين، في مشهد غير مسبوق يعكس حجم الغضب الشعبي.
الإضراب العام الذي دخل يومه الثاني شلّ قطاعات حيوية مثل النقل والتعليم والخدمات اللوجستية، بعدما دعت النقابات العمالية الكبرى إلى الانخراط في حركة احتجاجية واسعة للتعبير عن رفضها لسياسات الحكومة.
المتظاهرون رفعوا شعارات قوية تطالب بالاعتراف الرسمي بدولة فلسطين، ووقف بيع الأسلحة لإسرائيل، إلى جانب الدعوة لفرض عقوبات على حكومة نتنياهو ووقف ما وصفوه بالإبادة الجماعية في غزة.
ويؤكد المراقبون أن هذه التعبئة الشعبية تمثل ضغطاً متصاعداً على الحكومة الإيطالية، التي تجد نفسها أمام تحديات داخلية صعبة بين المواقف الرسمية التي تميل إلى التحالفات الدولية، وصوت الشارع الغاضب الذي يطالب بسياسة أكثر إنسانية وانسجاماً مع قيم العدالة.
الاحتجاجات المستمرة في إيطاليا تعكس تحولاً لافتاً في المزاج الشعبي الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية، وتنذر بمزيد من التوتر بين الحكومات والجماهير إذا لم تتم الاستجابة لمطالب المتظاهرين.
التعليقات مغلقة.