أحرز فريق من الباحثين الصينيين تقدمًا طبيًا واعدًا في مجال علاج داء السكري من النوع الأول من خلال استخدام أنسجة شبيهة بجزيرات البنكرياس مستخلصة من خلايا الأديم الباطن الجذعية، والمعروفة باسم E-islet، لاستعادة وظيفة البنكرياس لدى المرضى، مما قد يفتح آفاقًا لعلاج ملايين الأشخاص حول العالم.
وأظهرت دراسة نُشرت في مجلة “لانسيت للسكري والغدد الصماء” أن فريقًا مقره في شانغهاي نجح في علاج ثلاثة مرضى باستخدام هذا النهج المبتكر. ويشير الباحثون إلى أن هذا العلاج يمكن أن يقلل الاعتماد على حقن الأنسولين المستمرة، والتي تمثل الطريقة التقليدية لعلاج هذا المرض المزمن.
وقال تشنغ شين، أحد المشاركين في تأليف الدراسة من مركز التفوق في علوم الخلايا الجزيئية بالأكاديمية الصينية للعلوم، إن “نهجنا يشبه استبدال ‘جزء’ من جسم المريض”، موضحًا أن التقنية الجديدة تتيح استعادة وظيفة البنكرياس بشكل أكثر طبيعية.
ويختلف هذا النهج عن الطرق التقليدية التي تستخدم الخلايا الجذعية متعددة القدرات، إذ تتطلب عملية تحويلها إلى خلايا شبيهة بجزيرات البنكرياس وقتًا طويلاً وغالبًا ما تكون غير فعالة، مع خطر توليد خلايا غير مستهدفة. في المقابل، يسمح استخدام خلايا الأديم الباطن الجذعية بتقصير مدة التحضير من 40 يومًا إلى 14 يومًا فقط، ويقلل من خطر تكوّن الأورام، لأن هذه الخلايا لا تتكاثر داخل الجسم.
شملت الدراسة ثلاث حالات مفصلة: امرأة تبلغ من العمر 30 عامًا ولديها تاريخ مرضي مع داء السكري لمدة 18 عامًا، ورجل يبلغ من العمر 45 عامًا مصابًا بداء السكري من النوع الأول الحاد، وفتاة تبلغ من العمر 15 عامًا، وهي أول حالة قاصر تتلقى هذا العلاج التجريبي.
ويأمل الباحثون أن تساهم هذه النتائج في فتح آفاق جديدة لعلاج مرضى السكري من النوع الأول، بما يقلل الاعتماد على الأدوية ويعزز جودة الحياة للمرضى.

التعليقات مغلقة.