اتفاق إيراني روسي تاريخي لبناء 4 محطات كهروذرية جديدة في إيران
جريدة أصوات
،وقّعت شركات إيرانية وروسية اتفاقية كبرى لإنشاء أربع محطات توليد كهرباء جديدة تعمل بالطاقة النووية على الأراضي الإيرانية. يأتي هذا الاتفاق تتويجًا للعلاقات المتينة بين البلدين وتوسيعًا للتعاون القائم في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.
ووفقًا للبيان الرسمي، فإن المحطات الأربع المزمعة سيتم بناؤها في موقع محطة بوشهر النووية، الذي يضم حاليًا المحطة الوحيدة العاملة في إيران (بوشهر-1). يُعتبر هذا الموقع موقعًا استراتيجيًا بسبب بنيته التحتية القائمة وخبرة الكوادر الفنية العاملة فيه، مما يجعله الخيار الأمثل لمشروعات التوسع النووي. وقد بدأت بالفعل الأعمال التحضيرية الأولية في موقع الإنشاء، بما في ذلك أعمال الحفريات، استعدادًا لمراحل البناء الفعلية.
تمثل هذه الاتفاقية نقلة نوعية في مسيرة برنامج إيران النووي السلمي. فبالإضافة إلى زيادة قدرة إيران على إنتاج الطاقة الكهربائية النظيفة، تسهم مثل هذه المشاريع في نقل الخبرات التكنولوجية المتقدمة والاكتفاء الذاتي على المدى الطويل. يُشار إلى أن الجانب الروسي، المتمثل بشكل أساسي في شركة “روساتوم” الحكومية، سيقدم الدعم التقني والتكنولوجي اللازم، بينما سيكون للشركات الإيرانية، التابعة لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، دور فاعل في عمليات الإنشاء والتشغيل المستقبلية.
يُعد هذا المشروع الجديد امتدادًا للتعاون النووي الإيراني الروسي، الذي تجسّد سابقًا في تشغيل محطة بوشهر-1. ويعكس التوقيع على هذه الاتفاقية الإرادة السياسية المشتركة بين طهران وموسكو لتعميق الشراكة في المجالات الاستراتيجية، بما يتجاوز التحديات الجيوسياسية والعقوبات الدولية. ومن المتوقع أن يسهم المشروع في خلق فرص عمل للخبراء والمهندسين الإيرانيين، ونقل المعرفة في مجالات الهندسة النووية والأمان الإشعاعي.
تُؤكد إيران من خلال هذا المشروع على التزامها بتنويع مصادر إنتاج الطاقة والحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري، تماشيًا مع الأهداف العالمية للتحول نحو الطاقة النظيفة. ستعمل المحطات الجديدة، عند اكتمالها، على زيادة حصة الطاقة النووية في مزيج الطاقة الوطني الإيراني، مما يسهم في تأمين إمدادات كهرباء مستدامة وموثوقة لتلبية الطلب المحلي المتزايد، ودعم النمو الصناعي والاقتصادي في البلاد.
وبهذه الخطوة، تدخل العلاقات الإيرانية الروسية مرحلة جديدة من الشراكة التقنية والاستراتيجية، فيما تُعزز إيران قدراتها في مجال التكنولوجيا النووية السلمية، مما سيكون له انعكاسات إيجابية على اقتصادها وأمنها الطاقي في العقود القادمة.

التعليقات مغلقة.