استنكر عدد من المواطنين الراغبين في الإستفاذة من خدمات القافلة الطبية متعددة التخصصات المزمع تنظيمها يومي السبت 16 والأحد 17 من الشهر الجاري بالمركز الصحي بتاهلة ، طريقة التسجيل في اللوائح وتحيينها عن طريق المحاباة لصالح أشخاص غير حاضرين . حيث وجد العشرات من المواطنين أنفسهم أمام ضغط كبير لتسجيل أنفسهم للإستفاذة من خدمات القافلة ، أمام لوائح ممتلئة بأسماء استحوذت على الأرقام الأولى دون تجشم عناء الحضور أمام اللجنة المكلفة بالتسجيل .
مشاهد مؤثرة لأشخاص يتزاحمون وينتظرون دورهم للتسجيل تحدوهم رغبة كبيرة للإستفاذة من خدمات القافلة ، نظرا لما يعانوه من أمراض مختلفة ، أمام منطق تداخلت فيه مجموعة من الإعتبارات السياسية والقبلية والنخبوية ، لتسجيل بعض الذين يبدو أنهم ينتمون إلى وسط عائلي ميسور ، وتوفرهم على الإمكانات المادية لإجراء الفحصوصات والتحاليل والعمليات في أحسن المصحات ، على حساب أشخاص ينتمون إلى الطبقة الفقيرة ، الشيء الذي أثار موجة من الإستنكار و الغضب واعتبروه ضربا في مصداقية القوافل الطبية التي تستهدف بالدرجة الأولى الأسر الهشة والفقيرة من طرف بعض المتطفلين ، الذين يحشرون أنفسهم في عملية التسجيل بإيعاز من المجلس الجماعي والسلطة المحلية .
فرغم أن السلطة المحلية والمجلس الجماعي بتاهلة هما المسؤولان عن عملية تنظيم فعاليات القافلة ، فإن بعض الإنفلاتات من شركاء جمعويين تسند لهم مهمة تسجيل المواطنين في كل القوافل الطبية ، وإقصاء أخرى كثيرا ما تعرف خللا يؤدي إلى إقصاء من لهم الحق في تلقي المساعدات الطبية إما عن قصد أو لعدم ترتيب الأولويات حسب الأمراض والعلل ، ما يؤدي في الغالب إلى اتهام الأطر الطبية والتمريضية العاملة بالقافلة ، رغم أنهم لا علاقة لهم بما يقع أثناء عملية التسجيل والتنظيم ومهمتهم تقتصر على ما هو طبي فقط .

التعليقات مغلقة.