أصبح النجم العالمي خوليو إغليسياس محور تحقيق قضائي وإعلامي واسع، بعد أن تقدمت سيدتان بشكاية رسمية تتهمانه بالاعتداء الجنسي يوم 5 يناير الجاري أمام المحكمة الوطنية الإسبانية.
القضية، التي ظلت طيّ الكتمان لسنوات، تفجّرت بعد تحقيقات صحفية مطوّلة أنجزها موقع “إل دياريو إس” الإسباني وقناة “يونيفيجن” الأميركية، استندت إلى شهادات عاملات وموظفات منزليات عملن داخل ممتلكات الفنان في جمهورية الدومينيكان، جزر الباهاماس، وإسبانيا. وأوضحت هذه الشهادات، بحسب وسائل الإعلام، ظروفًا صعبة وقاسية خلف أسوار قصور النجم الشهير.
ووفق رواية المشتكيتين، إحداهما عاملة منزلية والأخرى اختصاصية في العلاج الطبيعي، تعرضتا للاعتداءات سنة 2021 أثناء أداء عملهما داخل ممتلكات إغليسياس في منطقة الكاريبي، حيث وصفتا تلك الأماكن بأنها “بيت رعب صغير”، في تعبير صادم يلخص حجم المعاناة التي تقولان إنهما عاشتاها.
وسائل الإعلام أكدت أن الاتهامات مدعومة بوثائق وأدلة، تشمل صورًا، تسجيلات هاتفية، رسائل نصية، وتقارير طبية، ما دفع السلطات القضائية الإسبانية إلى فتح تحقيق رسمي لكشف ملابسات القضية.
على الصعيد السياسي، أثارت القضية ردود فعل قوية. فقد طالبت وزيرة المساواة الإسبانية بتحقيق “كامل وشامل”، مؤكدة في تدوينة لها على مواقع التواصل الاجتماعي أن “غياب الرضا يعني وجود اعتداء”. كما دعت زعيمة حزب بوديموس اليساري إلى كسر جدار الصمت في قضايا الاعتداءات الجنسية التي يكون أبطالها “مشاهير تحميهم الثروة والنفوذ”.
في المقابل، أبدت رئيسة منطقة مدريد موقفًا مغايرًا بدعمها لإغليسياس، مؤكدة أن منطقتها “لن تشارك في تشويه سمعة الفنانين، خاصة الأسماء الكبرى في عالم الغناء”.
يُذكر أن خوليو إغليسياس، البالغ من العمر 82 عامًا، يُعد أحد أيقونات الموسيقى الإسبانية والعالمية منذ ستينيات القرن الماضي، إذ باع ملايين الألبومات حول العالم، وحصد أهم الجوائز الموسيقية مثل الغرامي، والغرامي اللاتيني، وبيلبورد.
بين ثقل التاريخ الفني وضراوة الاتهامات، تظل الكلمة الفصل للقضاء، في قضية قد تعيد رسم صورة واحدة من أشهر أساطي

التعليقات مغلقة.