شهدت محطة نقل المسافرين بمدينة الرشيدية، صباح اليوم الاثنين 23 مارس الجاري، حالة من الفوضى العارمة إثر تجمهر عشرات المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء أمام البوابة الرئيسية، مما أدى إلى منع الحافلات من الدخول أو الخروج في مشهد غير مألوف أربك حركة السير بالمنطقة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى حوالي الساعة التاسعة صباحاً، حيث اكتظ مدخل المحطة بالمحتجين الذين اشتكوا من “إقصائهم” من اقتناء تذاكر السفر نحو مدن أخرى قصد العمل، مؤكدين في تصريحاتهم أنهم قوبلوا بالرفض بحجة امتلاء الحافلات في الوقت الذي تُمنح فيه التذاكر لغيرهم، وهو ما دفعهم للاحتجاج والمطالبة بتمكينهم من حقهم في التنقل، خاصة مع اقتراب عيد الفطر وزيادة الإقبال على الرحلات.
وفي سياق متصل، اضطرت بعض الحافلات التي كانت تركن خارج أسوار المحطة إلى نقل زبنائها بعيداً عن البوابة لتفادي العرقلة، كما حدث مع حافلة متجهة نحو مدينة فاس، بينما سادت حالة من التذمر بين المسافرين والمواطنين الذين عبروا عن قلقهم من تكرار مثل هذه السلوكات التي تمس بالنظام العام وتؤثر على جمالية الأحياء المجاورة التي تحولت بعض مساحاتها الخضراء إلى أماكن للطبخ والمبيت العشوائي.
وعلاقة بالموضوع، تدخلت المصالح الأمنية بمرونة عالية، حيث فتحت قنوات الحوار مع المحتجين دون اللجوء للعنف، مما أفضى إلى حل المشكل مؤقتاً وفك الحصار عن بوابة المحطة، وسط دعوات ملحة من الساكنة المحلية لضرورة تدخل السلطات المركزية لمعالجة ملف “الترحيل الداخلي” للمهاجرين نحو مدن جهة درعة تافيلالت، وتكثيف المراقبة لضمان أمن وطمأنينة المواطنين والحفاظ على السلم الاجتماعي الذي تتميز به المدينة

التعليقات مغلقة.